خطبه 064-در علم الهى - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 064-در علم الهى

(الفصل الاول- فى التوحيد) (الحمد لله) حمده تعالى باعتبار خمسه عشر وصفا، لا يوصف بواحد منها غيره تعالى: الاول: (الذى لم يسبق له حال حالا، فيكون اولا قبل ان يكون آخرا) و غيره تعالى لا يوصف بالاوليه و الاخريه فى زمان واحد، مثل اول سلطنه سلطان و آخرها، و اول فاكهه و آخرها، و اما هو تعالى ففى كل وقت اول و آخر، و سئل الصادق (ع) عن معنى الاول و الاخر فيه تعالى، فقال: الاول: لا عن اول قبله و لا عن بدء سبقه، و الاخر: لا عن نهايه كما يعقل من صفه المخلوقين، و لكن قديم اول آخر لم يزل و لا يزول بلا بدء و لا نهايه.

(و يكون ظاهرا قبل ان يكون باطنا) هو ايضا كسابقه تفريع على قوله: (لم يسبق له حال حالا) فكما انه تعالى فى حين آخريته اول، كذلك هو فى حين باطنيته طاهر، قال تعالى: (هو الاول و الاخر و الظاهر و الباطن و هو بكل (الفصل الاول- فى التوحيد) شى ء عليم).

و قال الرضا (ع) فى خبر فى اسمائه تعالى: و اما الظاهر فليس من اجل انه علا الاشياء بركوب فوقها و قعود عليها، و تسنم لذراها، و لكن ذلك لقهره و لغلبته الاشياء و قدرته عليها، كقول الرجل: ظهرت على اعدائى، و اظهرنى الله على خصمى، يخبر عن الفلج و الغلبه، فهكذا ظ
هور الله على الاشياء.

و وجه آخر انه الظاهر لمن اراده، و لا يخفى عليه شى ء، و انه مدبر لكل ما برا، فاى ظاهر اظهر و اوضح من الله تعالى؟! لانك لا تعدم صنعته حيثما توجهت، و فيك من آثاره ما يغنيك، و الظاهر منا البارز بنفسه، و المعلوم بحده.

فقد جمعنا الاسم و لم يجمعنا المعنى.

و اما الباطن فليس على معنى الاستبطان للاشياء بان يغور فيها، و لكن ذلك منه على استبطانه للاشياء علما و حفظا و تدبيرا، كقول القائل: ابطنته، يعنى: خبرته، و علمت مكتوم سره.

و الباطن منا الغائب فى الشى ء المستتر، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.

الثانى: (كل مسمى بالوحده غيره قليل) فى وحدته، روى الفتح بن يزيد عن الرضا (ع) فى خبر: فالانسان واحد فى الاسم لا واحد فى المعنى، و الله تعالى واحد لا واحد غيره، و لا اختلاف فيه و لا تفاوت، و لا زياده و لا نقصان، فاما الانسان المخلوق المصنوع المولف، فمن اجزاء مختلفه و جواهر شتى، غير انه بالاجتماع شى ء واحد.

(الفصل الاول- فى التوحيد) و فى خبر عن الجواد (ع): فلا يقال: الله موتلف و لا الله قليل و لا كثير.

و لكنه القديم فى ذاته، لان ما سوى الواحد متجزى، و الله واحد لا متجزى، و لا متوهم بالقله و الكثره، و كل متج
زى او متوهم بالقله و الكثره فهو مخلوق دال على خالق له.

الثالث: (و كل عزيز غيره ذليل) ( ايبتغون عند هم العزه فان العزه لله جميعا).

و العزه فى غيره تعالى- و ان كان مجازيا- الا انها ايضا بيده، فلا ينالها الا من يشاء تعالى: (قل اللهم مالك الملك توتى الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شى ء قدير).

كما انه تعالى جعلها بمعنى آخر للمنسوبين اليه ( و لله العزه و لرسوله و للمومنين و لكن المنافقين لا يعلمون) و كلتاهما و ان كانت غير حقيقيه، الا ان الاولى ظاهريه و الثانيه باطنيه.

الرابع: (و كل قوى غيره ضعيف) كيف لا يكون غيره ضعيفا، و الانسان الذى سخر له ما فى السماوات و الارض، و قال تعالى فيه: (و لقد كرمنا بنى آدم و حملناهم فى البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) فى غايه الضعف، فقال تعالى: ( و خلق الانسان ضعيفا)، و قال (ع): (مسكين ابن آدم مكتوم الاجل، مكنون العلل، محفوظ (الفصل الاول- فى التوحيد) العمل، تولمه البقه و تقتله الشرقه، و تنته العرقه).

الخامس: (و كل مالك غيره مملوك) هو تعالى ( له ملك السماوات و الارض)، و غيره
( و لا يملكون لانفسهم ضرا و لا نفعا و لا يملكون موتا و لا حياه و لا نشورا)، ( و ما يملكون من قطمير).

قال الجوهرى: القطمير الفوفه التى فى النواه، و هى القشره الرقيقه، و يقال: هى النكته البيضاء التى فى ظهر النواه، تنبت منها النخله.

السادس: (و كل عالم غيره متعلم) و اما هو تعالى فعلمه من صفات ذاته.

السابع: (و كل قادر غيره يقدر) على اشياء معدوده (و يعجز) عن اشياء غير محصوره، و اما هو تعالى فقادر على كل امر غير مستحيل، و اما المستحيل كادخال الدنيا فى بيضه مع ابقائهما على حالهما، كما اقترحه جاهل معاند، فخارج عن موضوع القدره، مع انه تعالى فعل نظيره.

قال الديصانى لهشام بن الحكم: الك رب؟ فقال: بلى.

قال: اقادر هو؟ قال: نعم، قادر قاهر.

قال: يقدر ان يدخل الدنيا كلها البيضه لا تكبر البيضه، و لا تصغر الدنيا؟ قال هشام: النظره.

فقال له: قد انظرتك حولا.

ثم خرج عنه، فركب هشام الى الصادق (ع) فاستاذن عليه، فاذن له، فقال له: يابن رسول الله! اتانى عبدالله الديصانى بمساله ليس المعول فيها الا على الله و عليك، فقال له ابوعبدالله (ع): عن ماذا سالك؟ فقال: قال لى: كيت و كيت.

فقال ابو عبدالله (ع): يا هشام! كم حواسك؟ قال: خمس.

قال:

ايها اصغر؟ قال: الناظر.

(الفصل الاول- فى التوحيد) قال: و كم قدر الناظر؟ قال: مثل العدسه او اقل منها.

/ 1060