خطبه 067-شهادت محمد بن ابى بكر - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 067-شهادت محمد بن ابى بكر

اقول: قال ابن ابى الحديد: روى المدائنى: ان عليا (ع) قال: رحم الله محمدا، كان غلاما حدثا، لقد كنت اردت ان اولى المرقال هاشم بن عتبه مصرا، فانه و الله لو وليها ما خلى لابن العاص و اعوانه العرصه، و لا قتل الا و سيفه فى يده، بلا ذم لمحمد، فلقد احمد نفسه و قضى ماعليه.

قلت: و روى الطبرى عن ابى مخنف مثله، لكن فيه: (و اعوانه الفجره)، (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) و فيه: (فقد اجتهد نفسه).

قول المصنف: (و من كلام له (ع) لما قلد) قال الجوهرى: (قلدت المراه فتقلدت هى).

و منه التقليد فى الدين، و تقليد الولاه الاعمال.

(محمد بن ابى بكر مصر فملكت عليه فقتل) هكذا فى (المصريه) و الصواب: (و قتل) كما فى (ابن ابى الحديد و ابن ميثم و الخطيه).

ثم ان ابن ابى الحديد نقل مقتله من (غارات الثقفى)، و انقله من (تاريخ الطبرى)، فروى عن ابى مخنف: ان اهل الشام لما انصرفوا من صفين كانوا ينتظرون ما ياتى به الحكمان، فلما انصرفا و تفرقا بايع اهل الشام معاويه بالخلافه و لم يزدد الا قوه، و اختلف الناس بالعراق على على (ع)، فما كان لمعاويه هم الا مصر، و كان لاهلها خائفا لقربهم منه و شدتهم على من كان على راى عثمان، و قد
كان على ذلك علم ان بها قوما ساءهم قتل عثمان و خالفوا عليا (ع)، و كان يرجو ان يكون اذا ظهر عليها ظهر على حرب على لعظم خراجها، فدعا من كان معه من قريش: عمرو بن العاص و حبيابن مسلمه و بسر بن ابى ارطاه و الضحاك بن قيس و عبدالرحمن بن خالد بن الوليد، و من غيرهم: اباالاعور السلمى و حمزه بن مالك الهمدانى و شرحبيل الكندى، فقال لهم: اتدرون لم دعوتكم؟ فقال عمرو: اهمك امر هذه البلاد الكثير خراجها و الكثير عددها، فاعزم و اقدم، و نعم الراى رايت.

(الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) فقال معاويه: رايتم كيف صنع الله بكم؟ جاءكم عدوكم و هم لا يرون الا انهم سيقيضون بيضتكم و يخربون بلادكم.

فكتب عند ذلك معاويه الى مسلمه بن مخلد الانصارى و الى معاويه بن حديج الكندى- و كانا خالفا عليا (ع)-: فاصبروا و صابروا عدوكما، و ادعوا المدبر هداكما و كان الجيش قد اظل عليكما، فانقشع كل ما تكرهان و كان كل ما تهويان- الى ان قال فى جواب مسلمه لمعاويه- عجل علينا خيلك و رجلك فان عدونا قد كان علينا حربا و كنا فيهم قليلا، فقد اصبحوا لنا هائبين و اصبحنا لهم مقرنين، فان ياتنا الله بمدد من قبلك يفتح الله عليكم- الى ان قال- فبعث معاويه عمرا ف
ى سته آلاف رجل فخرج يسير حتى نزل ادنى ارض مصر، فاجتمعت العثمانيه اليه فاقام بهم و كتب الى محمد بن ابى بكر: تنح عنى بدمك يابن ابى بكر فانى لا احب ان يصيبك منى ظفر، ان الناس بهذه البلاد قد اجتمعوا على خلافك و رفض امرك و ندموا على اتباعك، فهم مسلموك لو قد التقت حلقتا البطان فاخرج منها فانى لك من الناصحين.

و بعث عمرو كتابه مع كتاب معاويه الى محمد، و فى كتاب معاويه: ان غب البغى و الظلم عظيم الوبال، و ان سفك الدم الحرام لا يسلم صاحبه من النقمه فى الدنيا و من التبعه الموبقه فى الاخره، و انا لا نعلم احدا كان على عثمان اعظم بغيا و لا اسواله عيبا و لا اشد خلافا عليه منك، سعيت عليه فى الساعين و سكفت دمه فى السافكين، ثم تظن انى عنك نائم او ناس لك، حتى تومر فتامر على بلاد انت فيها جارى و جل اهلها انصارى، يرون رايى و يرقبون قولى و يستصرخونى عليك؟ و قد بعثت اليك اقواما خناقا عليك، يستسقون دمك و قد اعطوا الله عهدا ليمثلن بك، و لو لم يكن منهم اليك ما عدا قتلك ما حذرتك و لا انذرتك و لا احببت ان يقتلوك بظلمك و قطيعتك و عدوك على عثمان، يوم تطعن بمشاقصك بين خششائه و اوداجه، ولكن (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات)
اكره ان امثل بقرشى، و لن يسلمك الله من القصاص ابدا اينما كنت.

فطوى محمد بن ابى بكر كتابيهما و بعث بهما الى على (ع) و كتب معهما: ان ابن العاص قد نزل ادنى ارض مصر فى لجب من جيش خرب، و ان من كان بها على مثل رايه خرج اليه، و قد رايت ممن قبلى بعض الفشل، فان كان لك فى ارض مصر حاجه فامدنى بالرجال و الاموال.

فكتب اليه على (ع): جاءنى كتابك تذكر ان ابن العاص نزل بادنى ارض مصر، و ان من كان بها على مثل رايه خرج اليه، و خروج من يرى رايه اليه خير لك من اقامتهم عندك، و ذكرت انك قد رايت فى بعض ممن قبلك فشلا، فلا تفشل و ان فشلوا، حصن قريتك و اضمم اليك شيعتك، و اندب الى القوم كنانه بن بشر المعروف بالنصيحه و النجده و الباس، فانى نادب اليك الناس على الصعب و الذلول، فاصبر لعدوك و امض على بصيرتك، و قاتلهم على نيتك و جاهدهم صابرا محتسبا، و ان كانت فئتك اقل الفئتين فان الله قد يعز القليل و يخذل الكثير.

و قد قرات كتاب الفاجر ابن الفاجر معاويه و الفاجر ابن الكافر عمرو، المتحابين فى عمل المعصيه و المتوافقين المرتشين فى الحكومه، المنكرين فى الدنيا (قد استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم)، فلا يهلك ارعادهما و ابراقهما و اج
بهما، ان كنت لم تجبهما بما هما اهله فانك تجد مقالا ما شئت.

فكتب محمد بن ابى بكر الى معاويه جواب كتابه: اتانى كتابك تذكرنى من امر عثمان امرا لا اعتذر اليك منه، و تامرنى بالتنحى عنك كانك لى ناصح، و تخوفنى المثله كانك شفيق، و انا ارجو ان تكون لى الدائره عليكم فاجتاحكم فى الوقعه، و ان توتوا النصر و يكن لكم الامر فى الدينا، فكم لعمرى ما من (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) ظالم قد نصرتم، و كم من مومن قد قتلتم و مثلتم به، و الى الله مصيركم و مصيرهم، و الى الله مرد الامور و هو ارحم الراحمين و هو المستعان على ما تصفون.

و كتب الى عمرو: زعمت انك تكره ان يصيبنى منك ظفر، و اشهد انك من المبطلين، و تزعم انك لى نصيح، و اقسم انك عندى ظنين، و تزعم ان اهل البلد قد رفضوا رايى و ندموا على اتباعى، فاولئك لك و للشيطان الرجيم اولياء، و حسبنا الله رب العالمين.

/ 1060