إحیاء علوم الدین جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 1

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


و سائر الصحابة رضى الله عنهم، حتى كانيفضلهم أبو بكر بالسر الذي وقر في صدره.


و العجب ممن يسمع مثل هذه الأقوال من صاحبالشرع صلوات الله و سلامه عليه ثم يزدرى مايسمعه على و فقه، و يزعم أنه من ترهاتالصوفية، و أن ذلك غير معقول، فينبغي أنتتئد في هذا فعنده ضيعت رأس المال، فكنحريصا على معرفة ذلك السر الخارج عن بضاعةالفقهاء و المتكلمين، و لا يرشدك إليه إلاحرصك في الطلب و على الجملة فأشرف العلوم وغايتها معرفة الله عز و جل، و هو بحر لايدرك منتهى غوره.


و أقصى درجات البشر فيه رتبة الأنبياء، ثمالأولياء، ثم الذين يلونهم. و قد روى أنهرئي صورة حكيمين من الحكماء المتقدمين فيمسجد و في يد أحدهما رقعة فيها: إن أحسنت كلشي‏ء فلا تظنن أنك أحسنت شيئا حتى تعرفالله تعالى و تعلم أنه مسبب الأسباب و موجدالأشياء، و في يد الآخر: كنت قبل أن أعرفالله تعالى أشرب و أظمأ حتى إذا عرفته رويتبلا شرب.


الوظيفة السابعة


- أن لا يخوض في فن حتى يستوفى الفن الذيقبله، فان العلوم مرتبة ترتيبا ضروريا، وبعضها طريق إلى بعض، و الموفق من راعى ذلكالترتيب و التدريج، قال الله تعالى:(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَيَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) أي لايجاوزون فنا حتى يحكموه علما و عملا. وليكن قصده في كل علم يتحراه الترقي إلى ماهو فوقه، فينبغي أن لا يحكم على علمبالفساد لوقوع الخلف بين أصحابه فيه، و لابخطإ واحد أو آحاد فيه، و لا بمخالفتهمموجب علمهم بالعمل، فترى جماعة تركواالنظر في العقليات و الفقهيات متعللينفيها بأنها لو كان لها أصل لأدركهأربابها، و قد مضى كشف هذه الشبه في كتابمعيار العلم. و ترى طائفة يعتقدون بطلانالطلب لخطإ شاهدوه من طبيب، و طائفةاعتقدوا صحة النجوم لصواب اتفق لواحد، وطائفة اعتقدوا بطلانه لخطإ اتفق لآخر، والكل خطأ، بل ينبغي أن يعرف الشي‏ء فينفسه.


فلا كل علم يستقل بالإحاطة به كل شخص. ولذلك قال على رضى الله عنه: لا تعرف الحقبالرجال اعرف الحق تعرف أهله‏


الوظيفة الثامنة


- أن يعرف السبب الذي به يدرك أشرف العلوم،و أن ذلك يراد به شيئان:


أحدهما شرف الثمرة، و الثاني وثاقةالدليل و قوته، و ذلك كعلم الدين و علمالطب، فان ثمرة أحدهما الحياة الأبدية، وثمرة الآخر الحياة الفانية، فيكون علمالدين أشرف. و مثل علم الحساب و علمالنجوم، فان علم الحساب أشرف لوثاقة أدلتهو قوتها، و إن نسب الحساب إلى الطب كان‏

/ 195