إحیاء علوم الدین جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 3

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فأما المؤمنون و الشهداء فقد قال صلّىالله عليه وسلّم‏[1] «أرواحهم في حواصلطيور خضر معلّقة تحت العرش» و هذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ إليه لا ينافي ذكرالله عز و جل و قال تعالى:

(وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوافي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌعِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَبِما آتاهُمُ الله من فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْيَلْحَقُوا بِهِمْ من خَلْفِهِمْ) الآية ولأجل شرف ذكر الله عز و جل عظمت رتبةالشهادة، لأن المطلوب الخاتمة و نعنيبالخاتمة وداع الدنيا و القدوم على الله،و القلب مستغرق باللَّه عز و جل منقطعالعلائق عن غيره، فان قدر عبد على أن يجعلهمه مستغرقا باللَّه عز و جل، فلا يقدر علىأن يموت على تلك الحالة الا في صف القتال،فإنه قطع الطمع عن مهجته و أهله و ماله وولده، بل من الدنيا كلها فإنه يريدهالحياته، و قد هوّن على قلبه حياته في حبالله عز و جل و طلب مرضاته، فلا تجرد للَّهأعظم من ذلك و لذلك عظم أمر الشهادة، و وردفيه من الفضائل ما لا يحصى، فمن ذلك انهلما استشهد عبد الله بن عمرو الأنصاري يومأحد قال رسول الله صلّى الله عليهوسلّم‏[2] لجابر «ألا أبشّرك يا جابر قالبلى بشّرك الله بالخير قال إنّ الله عزّ وجلّ أحيا أباك فأقعده بين يديه و ليس بينهو بينه ستر فقال تعالى تمنّ علىّ يا عبديما شئت أعطيكه فقال يا ربّ أن تردّنى إلىالدّنيا حتّى أقتل فيك و في نبيّك مرّةأخرى فقال عزّ و جلّ سبق القضاء منّىبأنّهم إليها لا يرجعون» ثم القتل سببالخاتمة على مثل هذه الحالة، فإنه لو لميقتل و بقي مدة ربما عادت شهوات الدنياإليه و غلبت على ما استولى على قلبه من ذكرالله عز و جل، و لهذا عظم خوف أهل المعرفةمن الخاتمة، فان القلب و ان ألزم ذكر اللهعز و جل فهو متقلب، لا يخلو عن الالتفاتإلى شهوات الدنيا، و لا ينفك عن فترةتعتريه، فإذا تمثل في آخر الحال في قلبهأمر من الدنيا و استولى عليه و ارتحل عنالدنيا، و الحالة هذه، فيوشك أن يبقىاستيلاؤه عليه فيحن بعد الموت إليه، ويتمنى الرجوع إلى الدنيا، و ذلك لقلة حظهفي الآخرة، إذ يموت المرء على ما عاش عليه،و يحشر على ما مات عليه، فأسلم الأحوال عنهذا الخطر خاتمة الشهادة،

[1] حديث أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضرمعلقة تحت العرش: ه من حديث كعب بن مالك انأرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجرالجنة و روى ن بلفظ انما نسمة المؤمن طائرو رواه ت بلفظ أرواح الشهداء و قال حسنصحيح‏

[2] حديث ألا أبشرك يا جابر قال بلى بشركالله بالخير قال ان الله أحيا أباك و أقعدهبين يديه و ليس بينه و بينه ستر فقال تعالىتمن علي- الحديث: ت و قال حسن و ه ك و صححاسناده من حديث جابر

/ 206