الإقامة بالمدينة مع مراعاة الحرمة فلهافضل عظيم، قال صلّى الله عليه وسلّم[1]«لا يصبر على لأوائها و شدّتها أحد إلّاكنت له شفيعا يوم القيامة» و قال صلّى اللهعليه وسلّم:[2] «من استطاع أن يموت بالمدينةفليمت فإنّه لن يموت بها أحد إلّا كنت لهشفيعا أو شهيدا يوم القيامة» ثم إذا فرغ منأشغاله و عزم على الخروج من المدينةفالمستحب أن يأتي القبر الشريف و يعيددعاء الزيارة كما سبق، و يودع رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم، و يسأل الله عز و جلأن يرزقه العودة إليه، و يسأل السلامة فيسفره، ثم يصلى ركعتين في الروضة الصغيرة،و هي موضع مقام رسول الله صلّى الله عليهوسلّم قبل أن زيدت المقصورة في المسجد،فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى أولا، ثماليمنى، و ليقل: اللهم صلّى على محمد و علىآل محمد و لا تجعله آخر العهد بنبيك و حطأوزارى بزيارته و أصحبنى في سفرى السلامةو يسر رجوعى إلى أهلي و وطنى سالما يا أرحمالراحمين. و ليتصدق على جيران رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم بما قدر عليه، وليتتبع المساجد التي بين المدينة و مكةفيصلى فيها، و هي عشرون موضعا
فصل في سنن الرجوع من السفر
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[3]إذا قفل من غزو أو حجّ أو عمرة يكبّر علىرأس كلّ شرف من الأرض ثلاث تكبيرات و يقوللا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملكو له الحمد و هو على كلّ شيء قدير آئبونتائبون عابدون ساجدون لربّنا حامدون
[1] حديث لا يصبر على لأوائها و شدتها أحدالا كنت له شفيعا يوم القيامة: تقدم فيالباب قبله
[2] حديث من استطاع أن يموت بالمدينة فليمتبها- الحديث: تقدم في الباب قبله
[3] حديث كان النبي صلّى الله عليه وسلّمإذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كلشرف من الأرض- الحديث: متفق عليه من حديثابن عمر و ما زاده في آخره في بعض الرواياتمن قوله و كل شيء هالك إلا وجهه له الحكمو إليه ترجعون رواه المحاملي في الدعاءبإسناد جيد