بالصلاة مستقبلا للقبلة، لأن الانحراف فيلحظة لا عسر عليه فيه، بخلاف الراكب فإن فيتحريف الدابة و إن كان العنان بيده نوععسر، و ربما تكثر الصلاة فيطول عليه ذلك ولا ينبغي أن يمشى في نجاسة رطبة عمدا، فإنفعل بطلت صلاته، بخلاف ما لو وطئت دابةالراكب نجاسة، و ليس عليه أن يشوش المشيعلى نفسه بالاحتراز من النجاسات التي لاتخلو الطريق عنها غالبا، و كل هارب من عدوأو سيل أو سبع فله أن يصلي الفريضة راكباأو ماشيا كما ذكرناه في التنفل
الرخصة السابعة: الفطر
و هو في الصوم فللمسافر أن يفطر إلا إذاأصبح مقيما ثم سافر فعليه إتمام ذلكاليوم، و إن أصبح مسافرا صائما ثم أقامفعليه الإتمام و إن أقام مفطرا فليس عليهالإمساك بقية النهار، و إن أصبح مسافراعلى عزم الصوم لم يلزمه، بل له أن يفطر إذاأراد، و الصوم أفضل من الفطر، و القصر أفضلمن الإتمام، للخروج عن شبهة الخلاف و لأنهليس في عهدة القضاء، بخلاف المفطر فإنه فيعهدة القضاء، و ربما يتعذر عليه ذلك بعائقفيبقى في ذمته إلا إذا كان الصوم يضرّ بهفالإفطار أفضل
فهذه سبع رخص، تتعلق ثلاث منها بالسفرالطويل، و هي القصر، و الفطر، و المسحثلاثة أيام، و تتعلق اثنتان منها بالسفرطويلا كان أو قصيرا و هما سقوط الجمعة، وسقوط القضاء عند أداء الصلاة بالتيمم، وأما صلاة النافلة ماشيا و راكبا ففيهخلاف، و الأصح جوازه في القصير، و الجمعبين الصلاتين فيه خلاف، و الأظهر اختصاصهبالطويل، و أما صلاة الفرض راكبا و ماشياللخوف فلا تتعلق بالسفر، و كذا أكلالميتة، و كذا أداء الصلاة في الحالبالتيمم عند فقد الماء، بل يشترك فيهاالحضر و السفر مهما وجدت أسبابها فإن قلت:فالعلم بهذه الرخص هل يجب على المسافرتعلمه قبل السفر أم يستحب له ذلك فاعلم:أنه إن كان عازما على ترك المسح و القصر والجمع و الفطر و ترك التنفل راكبا و ماشيالم يلزمه علم شروط الترخص في ذلك، لأنالترخص ليس بواجب عليه، و أما علم رخصةالتيمم فيلزمه، لأن فقد الماء ليس إليهإلا أن يسافر على شاطئ نهر يوثق ببقاء مائهأو يكون معه في الطريق عالم يقدر علىاستفتائه عند الحاجة، فله أن يؤخر إلى وقتالحاجة أما إذا كان يظن عدم الماء و لم يكنمعه عالم فيلزمه التعلم لا محالة