إحیاء علوم الدین جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 6

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



فقيل له على ما ذا كان وجدك؟ فقال سمعتهكأنه يقول يا سعتر برى، حتى أن العجمي قديغلب عليه الوجد على الأبيات المنظومةبلغة العرب، فإن بعض حروفها يوازن الحروفالعجمية فيفهم منها معان أخر. أنشد بعضهم:





  • و ما زارني في
    الليل إلا خياله‏



  • الليل إلا خياله‏
    الليل إلا خياله‏




فتواجد عليه رجل أعجمي، فسئل عن سبب وجده،فقال إنه يقول ما زاريم، و هو كما يقول،فإن لفظ زار يدل في العجمية على المشرف علىالهلاك، فتوهم أنه يقول كلنا مشرفون علىالهلاك فاستشعر عند ذلك خطر هلاك الآخرة،و المحترق في حب الله تعالى وجده بحسب فهمهو فهمه بحسب تخيله، و ليس من شرط تخيله أنيوافق مراد الشاعر و لغته فهذا الوجد حق وصدق، و من استشعر خطر هلاك الآخرة فجديربأن يتشوش عليه عقله و تضطرب عليه أعضاؤه،فإذا ليس في تغيير أعيان الألفاظ كبيرفائدة، بل الذي غلب عليه عشق مخلوق ينبغيأن يحترز من السماع بأي لفظ كان، و الذيغلب عليه حب الله تعالى فلا تضره الألفاظ،و لا تمنعه عن فهم المعاني اللطيفةالمتعلقة بمجاري همته الشريفة


العارض الرابع في المستمع‏.


و هو أن تكون الشهوة غالبة عليه، و كان فيغرة الشباب و كانت هذه الصفة أغلب عليه منغيرها، فالسماع حرام عليه سواء غلب علىقلبه حب شخص معين أو لم يغلب، فإنه كيفماكان فلا يسمع وصف الصدغ، و الخد، و الفراقو الوصال إلا و يحرك ذلك شهوته، و ينزلهعلى صورة معينة، ينفخ الشيطان بها فيقلبه، فتشتعل فيه نار الشهوة، و تحتدبواعث الشر، و ذلك هو النصرة لحزبالشيطان، و التخذيل للعقل المانع منه الذيهو حزب الله تعالى، و القتال في القلب دائمبين جنود الشيطان و هي الشهوات و بين حزبالله تعالى و هو نور العقل، إلا في قلب قدفتحه أحد الجندين، و استولى عليه بالكلية،و غالب القلوب الآن قد فتحها جند الشيطان،و غلب عليها، فتحتاج حينئذ إلى أن تستأنفأسباب القتال لإزعاجها، فكيف يجوز تكثيرأسلحتها و تشحيذ سيوفها و أسنتها، والسماع مشحذ لأسلحة جند الشيطان في حق مثلهذا الشخص، فليخرج مثل هذا عن مجمع السماعفإنه يستضربه‏

/ 202