إحیاء علوم الدین جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 6

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید





و احتجوا بقوله تعالى أَ فَمِنْ هذَاالْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَ تَضْحَكُونَوَ لا تَبْكُونَ وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ



قال ابن عباس رضي الله عنهما هو الغناءبلغة حمير، يعنى السمد، فنقول ينبغي أنيحرم الضحك و عدم البكاء أيضا، لأن الآيةتشتمل عليه فإن قيل: إن ذلك مخصوص بالضحكعلى المسلمين لإسلامهم، فهذا أيضا مخصوصبأشعارهم و غنائهم في معرض الاستهزاءبالمسلمين، كما قال تعالى وَ الشُّعَراءُيَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ



و أراد به شعراء الكفار، و لم يدل ذلك علىتحريم نظم الشعر في نفسه‏



و احتجوا بما روى جابر رضي الله عنه‏



أنه صلّى الله عليه وسلّم‏[1] قال «كانإبليس أوّل من ناح و أوّل من تغنّى» فقدجمع بين النياحة و الغناء، قلنا لا جرم كمااستثنى منه نياحة داود عليه السلام، ونياحة المذنبين على خطاياهم، فكذلكيستثنى الغناء الذي يراد به تحريك السرورو الحزن و الشوق، حيث يباح تحريكه، بل كمااستثنى غناء الجاريتين يوم العيد في بيترسول الله صلّى الله عليه وسلّم و غناؤهنعند قدومه عليه السلام بقولهن:







  • طلع البدر علينا
    من ثنيات الوداع‏



  • من ثنيات الوداع‏
    من ثنيات الوداع‏





و احتجوا بما روى أبو أمامة عنه صلّى اللهعليه وسلّم‏[2] أنه قال «ما رفع أحد صوتهبغناء إلّا بعث الله له شيطانين علىمنكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتّىيمسك» قلنا: هو منزل على بعض أنواع الغناءالذي قدمناه، و هو الذي يحرك من القلب ماهو مراد الشيطان من الشهوة، و عشقالمخلوقين، فأما ما يحرك الشوق إلى الله والسرور بالعيد أو حدوث الولد. أو قدومالغائب، فهذا كله يضاد مراد الشيطان،بدليل قصة الجاريتين و الحبشة، و الأخبارالتي نقلناها من الصحاح، فالتجويز في موضعواحد نص في الإباحة







[1] حديث جابر كان ابليس أول من ناح و أول منتغني لم أجد له أصلا من حديث جابر و ذكرهصاحب الفردوس من حديث على بن أبي طالب و لميخرجه ولده في مسنده‏



[2] حديث أبي أمامة ما رفع أحد عقيرته بغناءالا بعث الله له شيطانين على منكبيهيضربان بأعقابهما على منكبيه يضربانبأعقابهما على صدره حتى يمسك ابن أبيالدنيا في ذم الملاهي و الطبراني فيالكبير و هو ضعيف‏

/ 202