إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فإن قيل: فيلزم على هذا أن يقال إذا زنىالرجل بامرأة و هي مكرهة مستورة الوجهفكشفت وجهها باختيارها، فأخذ الرجل يحتسبفي أثناء الزنا، و يقول أنت مكرهة فيالزنا، و مختارة في كشف الوجه لغير محرم، وها أنا غير محرم لك فاسترى وجهك، فهذااحتساب شنيع يستنكره قلب كل عاقل، ويستشنعه كل طبع سليم فالجواب: أن الحق قديكون شنيعا، و أن الباطل قد يكون مستحسنابالطباع، و المتبع الدليل دون نفرةالأوهام و الخيالات، فإنا نقول: قوله لهافي تلك الحالة لا تكشفي وجهك واجب، أومباح، أو حرام، فإن قلتم إنه واجب فهوالغرض، لأن الكشف معصية و النهي عنالمعصية حق، و إن قلتم إنه مباح، فإذا لهأن يقول ما هو مباح، فما معنى قولكم ليسللفاسق الحسبة، و إن قلتم إنه حرام، فنقولكان هذا واجبا فمن أين حرم بإقدامه علىالزنا، و من الغريب أن يصير الواجب حرامابسبب ارتكاب حرام آخر و أما نفرة الطباععنه و استنكارها له فهو لسببين أحدهما: أنهترك الأهم و اشتغل بما هو مهم، و كما أنالطباع تنفر عن ترك المهم إلى ما لا يعنى،فتنفر عن ترك الأهم، و الاشتغال بالمهم،كما تنفر عمن يتحرج عن تناول طعام مغصوب وهو مواظب على الربا، و كما تنفر عمن يتصاونعن الغيبة و يشهد بالزور. لأن الشهادةبالزور أفحش، و أشد من الغيبة التي هيإخبار عن كائن يصدق فيه المخبر، و هذاالاستبعاد في النفوس لا يدل على أن تركالغيبة ليس بواجب، و أنه لو اغتاب أو أكللقمة من حرام لم تزد بذلك عقوبته، فكذلكضرره في الآخرة من معصيته أكثر من ضرره منمعصية غيره، فاشتغاله عن الأقل بالأكثرمستنكر في الطبع، من حيث إنه ترك الأكثر لامن حيث إنه أتى بالأقل، فمن غصب فرسه، ولجام فرسه، فاشتغل بطلب اللجام، و تركالفرس، نفرت عنه الطباع، و يرى مسيئا، إذقد صدر منه طلب اللجام، و هو غير منكر، ولكن المنكر تركه لطلب الفرس بطلب اللجام،فاشتد الإنكار عليه لتركه الأهم بما دونه،فكذلك حسبة الفاسق تستبعد من هذا الوجه، وهذا لا يدل على أن حسبته من حيث إنها حسبةمستنكرة الثاني: أن الحسبة تارة تكونبالنهي بالوعظ، و تارة بالقهر، و لا ينجعوعظ من لا يتعظ أوّلا

/ 161