إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و نحن نقول: من علم أن قوله لا يقبل فيالحسبة لعلم الناس بفسقه، فليس عليهالحسبة بالوعظ إذ لا فائدة في وعظه،فالفسق يؤثر في إسقاط فائدة كلامه، ثم إذاسقط فائدة كلامه سقط وجوب الكلام، فأماإذا كانت الحسبة بالمنع، فالمراد منهالقهر، و تمام القهر: أن يكون بالفعل والحجة جميعا و إذا كان فاسقا فإن قهربالفعل فقد قهر بالحجة، إذ يتوجه عليه أنيقال له فأنت لم تقدم عليه فتنفر الطباع عنقهره بالفعل مع كونه مقهورا بالحجة، و ذلكلا يخرج الفعل عن كونه حقا كما أن من يذبالظالم عن آحاد المسلمين، و يهمل أباه و هومظلوم معهم، تنفر الطباع عنه و لا يخرجدفعه عن المسلم عن كونه حقا، فخرج من هذاأن الفاسق ليس عليه الحسبة بالوعظ على منيعرف فسقه، لأنه لا يتعظ، و إذا لم يكنعليه ذلك و علم أنه يفضي إلى تطويل اللسانفي عرضه بالإنكار، فنقول ليس له ذلك أيضا،فرجع الكلام إلى أن أحد نوعى الاحتساب و هوالوعظ قد بطل بالفسق، و صارت العدالةمشروطة فيه و أما الحسبة القهرية فلايشترط فيها ذلك، فلا حرج على الفاسق فيإراقة الخمور و كسر الملاهي و غيرها إذاقدر، و هذا غاية الإنصاف و الكشف فيالمسألة و أما الآيات التي استدلوا بهافهو إنكار عليهم، من حيث تركهم المعروف لامن حيث أمرهم، و لكن أمرهم دل على قوةعلمهم، و عقاب العالم أشد، لأنه لا عذر لهمع قوة علمه و قوله تعالى لِمَ تَقُولُونَما لا تَفْعَلُونَ

المراد به الوعد الكاذب، و قوله عز و جل وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ

إنكار من حيث إنهم نسوا أنفسهم، لا من حيثإنهم أمروا غيرهم و لكن ذكر أمر الغيراستدلالا به على علمهم و تأكيد الحجةعليهم، و قوله: يا ابن مريم عظ نفسكالحديث، هو في الحسبة بالوعظ، و قد سلمناأن وعظ الفاسق ساقط الجدوى عند من يعرففسقه، ثم قوله فاستحى منى لا يدل على تحريموعظ الغير، بل معناه استحى منى فلا تتركالأهم و تشتغل بالمهم، كما يقال احفظ أباكثم جارك و إلا فاستحى فإن قيل: فليجزللكافر الذمي أن يحتسب على المسلم إذا رآهيزني، لأن قوله لا تزن حق في نفسه، فمحالأن يكون حراما عليه، بل ينبغي أن يكونمباحا أو واجبا

/ 161