إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و شرح القول في هذا أن الحسبة لها خمسمراتب كما سيأتي، أولها التعريف، و الثانيالوعظ بالكلام اللطيف، و الثالث: السب والتعنيف، و لست أعنى بالسب الفحش، بل أنيقول يا جاهل يا أحمق ألا تخاف الله، و مايجرى هذا المجرى، و الرابع: المنع بالقهربطريق المباشرة، ككسر الملاهي، و إراقةالخمر، و اختطاف الثوب الحرير من لابسه واستلاب الثوب المغصوب منه و رده علىصاحبه، و الخامس: التخويف و التهديدبالضرب و مباشرة الضرب له، حتى يمنع عما هوعليه، كالمواظب على الغيبة و القذف، فإنسلب لسانه غير ممكن، و لكن يحمل على اختيارالسكوت بالضرب، و هذا قد يحوج إلى استعانةو جمع أعوان من الجانبين، و يجر ذلك إلىقتال، و سائر المراتب لا يخفى وجهاستغنائها عن إذن الإمام الا المرتبةالخامسة، فإن فيها نظرا سيأتي أما التعريفو الوعظ فكيف يحتاج إلى إذن الامام، و أماالتجهيل، و التحميق، و النسبة إلى الفسق،و قلة الخوف من الله، و ما يجرى مجراه، فهوكلام صدق، و الصدق مستحق بل أفضل الدرجاتكلمة حق عند إمام جائر، كما ورد فيالحديث‏[1] فإذا جاز الحكم على الإمام علىمراغمته فكيف يحتاج إلى إذنه، و كذلك كسرالملاهي، و إراقة الخمور، فإنه تعاطى مايعرف كونه حقا من غير اجتهاد، فلم يفتقرإلى الإمام، و أما جمع الأعوان، و شهرالأسلحة فذلك قد يجر إلى فتنة عامة، ففيهنظر سيأتي، و استمرار عادات السلف علىالحسبة على الولاة قاطع بإجماعهم علىالاستغناء عن التفويض، بل كل من أمربمعروف، فإن كان الوالي راضيا به فذاك و إنكان ساخطا له فسخطه له منكر يجب الإنكارعليه، فكيف يحتاج إلى إذنه في الإنكارعليه و يدل على ذلك عادة السلف في الإنكارعلى الأئمة، كما روى‏[2] أن مروان بن الحكمخطب قبل صلاة العيد، فقال له رجل إنماالخطبة بعد الصلاة، فقال له مروان، تركذلك يا فلان، فقال أبو سعيد: أما هذا فقدقضى ما عليه، قال لنا رسول الله صلّى اللهعليه وسلّم «من رأى منكم منكرا فلينكرهبيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطعفبقلبه‏

[1] حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند امامجائر: أبو داود و الترمذي و حسنه و ابن ماجهمن حديث أبي سعيد الخدري‏

[2] حديث ان مروان خطب قبل الصلاة في العيد-الحديث: و فيه حديث أبي سعيد مرفوعا من راىمنكر- الحديث: رواه مسلم‏

/ 161