إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

كلاما فأردت أن أنكر عليه، و علمت أنىأقتل و لم يمنعني القتل، و لكن كان في ملأمن الناس فخشيت أن يعتريني التزين للخلق،فأقتل من غير إخلاص في الفعل فإن قيل فمامعنى قوله تعالى وَ لا تُلْقُوابِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

قلنا: لا خلاف في أن المسلم الواحد، له أنيهجم على صف الكفار و يقاتل، و إن علم أنهيقتل، و هذا ربما يظن أنه مخالف لموجبالآية، و ليس كذلك، فقد قال ابن عباس رضيالله عنهما، ليس التهلكة ذلك، بل تركالنفقة في طاعة الله تعالى، أي من لم يفعلذلك فقد أهلك نفسه، و قال البراء بن عازب:التهلكة هو أن يذنب الذنب، ثم يقول لا يتابعلىّ، و قال أبو عبيدة: هو أن يذنب ثم لايعمل بعده خيرا حتى يهلك، و إذا جاز أنيقاتل الكفار حتى يقتل، جاز أيضا له ذلك فيالحسبة، و لكن لو علم أنه لا نكاية لهجومهعلى الكفار، كالأعمى يطرح نفسه على الصف،أو العاجز، فذلك حرام، و داخل تحت عموم آيةالتهلكة، و إنما جاز له الإقدام إذا علمأنه يقاتل إلى أن يقتل، أو علم أنه يكسرقلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته، واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة،و حبهم للشهادة في سبيل الله، فتنكسر بذلكشوكتهم، فكذلك يجوز للمحتسب، بل يستحب لهأن يعرّض نفسه للضرب و القتل، إذا كانلحسبته تأثير في رفع المنكر، أو في كسر جاهالفاسق أو في تقوية قلوب أهل الدين، و أماإن رأى فاسقا متغلبا، و عنده سيف، و بيدهقدح، و علم أنه لو أنكر عليه لشرب القدح، وضرب رقبته، فهذا مما لا أرى للحسبة فيهوجها، و هو عين الهلاك، فإن المطلوب أنيؤثر في الدين أثرا، و يفديه بنفسه، فأماتعريض النفس الهلاك من غير أثر فلا وجه له،بل ينبغي أن يكون حراما، و إنما يستحب لهالإنكار إذا قدر على إبطال المنكر، أو ظهرلفعله فائدة، و ذلك بشرط أن يقتصر المكروهعليه، فإن علم أنه يضرب معه غيره من أصحابهأو أقاربه أو رفقائه، فلا تجوز له الحسبةبل تحرم، لأنه عجز عن دفع المنكر، إلا بأنيفضي ذلك إلى منكر آخر، و ليس ذلك منالقدرة في شي‏ء، بل لو علم أنه لو احتسبلبطل ذلك المنكر، و لكن كان ذلك سببا لمنكرآخر يتعاطاه غير المحتسب عليه، فلا يحل لهالإنكار على الأظهر، لأن المقصود عدممناكير الشرع مطلقا

/ 161