إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لا من زيد أو عمرو، و ذلك بأن يكون مثلا معالإنسان شراب حلال، نجس بسبب وقوع نجاسةفيه، و علم أنه لو أراقه لشرب صاحبه الخمر،أو تشرب أولاده الخمر، لإعوازهم الشرابالحلال، فلا معنى لإراقة ذلك، و يحتمل أنيقال إنه يريق ذلك فيكون هو مبطلا لمنكر، وأما شرب الخمر فهو الملوم فيه، و المحتسبغير قادر على منعه من ذلك المنكر و قد ذهبإلى هذا ذاهبون، و ليس ببعيد، فإن هذهمسائل فقهية لا يمكن فيها الحكم إلا بظن، ولا يبعد أن يفرق بين درجات المنكر المغير،و المنكر الذي تفضي إليه الحسبة والتغيير، فإنه إذا كان يذبح شاة لغيرهليأكلها، و علم أنه لو منعه من ذلك لذبحإنسانا و أكله فلا معنى لهذه الحسبة. نعملو كان منعه عن ذبح إنسان، أو قطع طرفهيحمله على أخذ ماله فذلك له وجه.

فهذه دقائق واقعة في محل الاجتهاد، و علىالمحتسب اتباع اجتهاده في ذلك كله، و لهذهالدقائق نقول: العامي ينبغي له أن لا يحتسبإلا في الجليات المعلومة، كشرب الخمر، والزنا و ترك الصلاة، فأما ما يعلم كونهمعصية بالإضافة إلى ما يطيف به منالأفعال، و يفتقر فيه إلى اجتهاد، فالعامىإن خاض فيه كان ما يفسده أكثر مما يصلحه، وعن هذا يتأكد ظن من لا يثبت ولاية الحسبةإلا بتعيين الوالي، إذ ربما ينتدب لها منليس أهلا لها، لقصور معرفته، أو قصورديانته، فيؤدى ذلك إلى وجوه من الخلل، وسيأتي كشف الغطاء عن ذلك إن شاء الله.

فإن قيل: و حيث أطلقتم العلم بأن يصيبهمكروه، أو أنه لا تفيد حسبته، فلو كان بدلالعلم ظن، فما حكمه؟

قلنا: الظن الغالب في هذه الأبواب في معنىالعلم، و إنما يظهر الفرق عند تعارض الظن والعلم، إذ يرجح العلم اليقيني على الظن. ويفرق بين العلم و الظن في مواضع أخر، و هوأنه يسقط وجوب الحسبة عنه حيث علم قطعا أنهلا يفيد، فإن كان غالب ظنه أنه لا يفيد ولكن يحتمل أن يفيد، و هو مع ذلك لا يتوقعمكروها، فقد اختلفوا في وجوبه و الأظهروجوبه، إذ لا ضرر فيه، و جدواه متوقعة، وعمومات الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر،تقتضي الوجوب بكل حال، و نحن إنما نستثنىعنه بطريق التخصيص ما إذا علم‏

/ 161