إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أنه لا فائدة فيه، أما بالإجماع، أو بقياسظاهر، و هو أن الأمر ليس يراد لعينه بلللمأمور فإذا علم اليأس عنه فلا فائدةفيه، فأما إذا لم يكن يأس فينبغي أن لايسقط الوجوب فإن قيل: فالمكروه الذي تتوقعإصابته إن لم يكن متيقنا و لا معلوما بغالبالظن و لكن كان مشكوكا فيه، أو كان غالبظنه أنه لا يصاب بمكروه، و لكن احتمل أنيصاب بمكروه فهذا الاحتمال هل يسقط الوجوبحتى لا يجب إلا عند اليقين بأنه لا يصيبهمكروه، أم يجب في كل حال إلا إذا غلب علىظنه أنه يصاب بمكروه قلنا: إن غلب على الظنأنه يصاب لم يجب، و إن غلب أنه لا يصاب وجب،و مجرد التجويز لا يسقط الوجوب، فإن ذلكممكن في كل حسبة، و إن شك فيه من غير رجحانفهذا محل النظر فيحتمل أن يقال: الأصلالوجوب بحكم العمومات، و إنما يسقط بمكروهو المكروه هو الذي يظن أو يعلم حتى يكونمتوقعا، و هذا هو الأظهر، و يحتمل أن يقالإنه إنما يجب عليه إذا علم أنه لا ضرر فيهعليه، أو ظن أنه لا ضرر عليه، و الأول أصحنظرا إلى قضية العمومات الموجبة للأمربالمعروف.

فإن قيل: فالتوقع للمكروه يختلف بالجبن والجراءة، فالجبان الضعيف القلب يرىالبعيد قريبا، حتى كأنه يشاهده و يرتاعمنه، و المتهور الشجاع يبعد وقوع المكروهبه بحكم ما جبل عليه من حسن الأمل، حتى إنهلا يصدق به إلا بعد وقوعه، فعلى ما ذاالتعويل؟

قلنا: التعويل على اعتدال الطبع، و سلامةالعقل و المزاج، فإن الجبن مرض، و هو ضعففي القلب، سببه قصور في القوّة و تفريط، والتهور إفراط في القوّة و خروج عنالاعتدال بالزيادة، و كلاهما نقصان، وإنما الكمال في الاعتدال الذي يعبر عنهبالشجاعة و كل واحد من الجبن و التهور يصدرتارة عن نقصان العقل، و تارة عن خلل فيالمزاج بتفريط أو إفراط، فإن من اعتدلمزاجه في صفة الجبن و الجراءة فقد لا يتفطنلمدارك الشر فيكون سبب جراءته جهله، و قدلا يتفطن لمدارك دفع الشر فيكون سبب جبنهجهله و قد يكون عالما بحكم التجربة والممارسة بمداخل الشر و دوافعه، و لكنيعمل الشر البعيد في تخذيله و تحليل قوتهفي الإقدام بسبب ضعف قلبه ما يفعله الشرالقريب في حق الشجاع‏

/ 161