إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و فوات إمكانه كأنه فوات حصوله، فرجعالمكروه إلى قسمين، أحدهما: خوف امتناعالمنتظر و هذا لا ينبغي أن يكون مرخصا فيترك الأمر بالمعروف أصلا و لنذكر مثاله فيالمطالب الأربعة أما العلم: فمثاله تركهالحسبة على من يختص بأستاذه، خوفا من أنيقبح حاله عنده فيمتنع من تعليمه و أماالصحة: فتركه الإنكار على الطبيب الذييدخل عليه مثلا، و هو لابس حريرا، خوفا منأن يتأخر عنه فتمتنع بسببه صحته المنتظرةو أما المال. فتركه الحسبة على السلطان وأصحابه، و على من يواسيه من ماله، حيفة منأن يقطع إدراره في المستقبل، و يتركمواساته و أما الجاه: فتركه الحسبة على منيتوقع منه نصرة و جاها في المستقبل، خيفةمن أن لا يحصل له الجاه، أو خيفة من أن يقبححاله عند السلطان الذي يتوقع منه ولاية وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة، لأن هذهزيادات امتنعت، و تسمية امتناع حصولالزيادات ضررا مجاز، و إنما الضرر الحقيقيفوات حاصل، و لا يستثنى من هذا شي‏ء إلا ماتدعو إليه الحاجة، و يكون في فواته محذوريزيد على محذور السكوت على المنكر، كماإذا كان محتاجا إلى الطبيب لمرض ناجز، والصحة منتظرة من معالجة الطبيب، و يعلم أنفي تأخره شدة الضنا به و طول المرض، و قديفضي إلى الموت، و أعنى بالعلم الظن الذييجوز بمثله ترك استعمال الماء، و العدولإلى التيمم، فإذا انتهى إلى هذا الحد لميبعد أن يرخص في ترك الحسبة و أما في العلم:فمثل أن يكون جاهلا بمهمات دينه و لم يجدإلا معلما واحدا، و لا قدرة له على الرحلةإلى غيره، و علم أن المحتسب عليه قادر علىأن يسد عليه طريق الوصول إليه لكون العالممطيعا له، أو مستمعا لقوله، فإذا الصبرعلى الجهل بمهمات الدين محذور و السكوتعلى المنكر محذور، و لا يبعد أن يرجحأحدهما، و يختلف ذلك بتفاحش المنكر و بشدةالحاجة إلى العلم لتعلقه بمهمات الدين وأما في المال: فكمن يعجز عن الكسب والسؤال، و ليس هو قوى النفس في التوكل و لامنفق عليه سوى شخص واحد، و لو احتسب عليهقطع رزقه، و افتقر في تحصيله إلى طلب إدرارحرام، أو مات جوعا، فهذا أيضا إذا اشتدالأمر فيه لم يبعد أن يرخص له في السكوت‏

/ 161