إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید


و هذا لا يسمى معصية في حق المجنون، إذمعصية لا عاصي بها محال، فلفظ المنكر أدلّعليه و أعم من لفظ المعصية، و قد أدرجنا فيعموم هذا الصغيرة و الكبيرة، فلا تختصالحسبة بالكبائر، بل كشف العورة فيالحمام، و الخلوة بالأجنبية، و اتباعالنظر للنسوة الأجنبيات، كل ذلك منالصغائر، و يجب النهى عنها، و في الفرق بينالصغيرة و الكبيرة نظر سيأتي في كتابالتوبة


الشرط الثاني: أن يكون موجودا في الحال‏


و هو احتراز أيضا عن الحسبة على من فرغ منشرب الخمر، فإن ذلك ليس إلى الآحاد و قدانقرض المنكر، و احتراز عما سيوجد في ثانيالحال، كمن يعلم بقرينة حاله أنه عازم علىالشرب في ليلته، فلا حسبة عليه إلابالوعظ، و إن أنكر عزمه عليه لم يجز وعظهأيضا فإن فيه إساءة ظن بالمسلم، و ربما صدقفي قوله، و ربما لا يقدم على ما عزم عليهلعائق و ليتنبه للدقيقة التي ذكرناها، وهو أن الخلوة بالأجنبية معصية ناجزة و كذاالوقوف على باب حمام النساء، و ما يجرىمجراه‏


الشرط الثالث: أن يكون المنكر ظاهرا


للمحتسب بغير تجسس فكل من ستر معصية فيداره و أغلق بابه لا يجوز أن يتجسس عليه وقد نهى الله تعالى عنه و قصة عمر و عبدالرحمن بن عوف فيه مشهورة و قد أوردناها فيكتاب آداب الصحبة و كذلك ما روى أن عمر رضىالله عنه، تسلق دار رجل فرآه على حالةمكروهة فأنكر عليه فقال يا أمير المؤمنين:إن كنت أنا قد عصيت الله من وجه واحد، فأنتقد عصيته من ثلاثة أوجه، فقال و ما هي؟فقال قد قال الله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا


و قد تجسست، و قال تعالى وَ أْتُواالْبُيُوتَ من أَبْوابِها


و قد تسورت من السطح، و قال لا تَدْخُلُوابُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىتَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى‏أَهْلِها


و ما سلمت فتركه عمر، و شرط عليه التوبة ولذلك شاور عمر الصحابة رضى الله عنهم، و هوعلى المنبر، و سألهم عن الإمام إذا شاهدبنفسه منكرا فهل له إقامة الحد فيه، فأشارعلىّ رضى الله عنه بأن ذلك منوط بعدلين،فلا يكفي فيه واحد

/ 161