إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


الدرجة الثانية التعريف‏


فإن المنكر قد يقدم عليه المقدم بجهله، وإذا عرف أنه منكر تركه، كالسوادي‏[1] يصلىو لا يحسن الركوع و السجود، فيعلم أن ذلكلجهله، بأن هذا ليست بصلاة، و لو رضى بأنلا يكون مصليا لترك أصل الصلاة، فيجبتعريفه باللطف من غير عنف، و ذلك لأن فيضمن التعريف نسبة إلى الجهل و الحمق، والتجهيل إيذاء، و قلما يرضى الإنسان بأنينسب إلى الجهل بالأمور، لا سيما بالشرع،و لذلك ترى الذي يغلب عليه الغضب، كيف يغضبإذا نبه على الخطأ و الجهل، و كيف يجتهد فيمجاحدة الحق بعد معرفته، خيفة من أن تنكشفعورة جهله، و الطباع أحرص على ستر عورةالجهل منها على ستر العورة الحقيقية لأنالجهل قبح في صورة النفس، و سواد في وجهه،و صاحبه ملوم عليه، و قبح السوأتين يرجعإلى صورة البدن، و النفس أشرف من البدن، وقبحها أشد من قبح البدن، ثم هو غير ملومعليه، لأنه خلقة لم يدخل تحت اختيارهحصوله، و لا في اختياره إزالته و تحسينه والجهل قبح يمكن إزالته و تبديله بحسنالعلم، فلذلك يعظم تألم الإنسان بظهورجهله، و يعظم ابتهاجه في نفسه بعلمه، ثملذته عند ظهور جمال علمه لغيره، و إذا كانالتعريف كشف العورة مؤذيا للقلب، فلا بد وأن يعالج دفع أذاه بلطف الرفق فنقول له: إنالإنسان لا يولد عالما، و لقد كنا أيضاجاهلين بأمور الصلاة، فعلمنا العلماء ولعل قريتك خالية عن أهل العلم، أو عالمهامقصر في شرح الصلاة، و إيضاحها إنما شرطالصلاة الطمأنينة في الركوع و السجود، وهكذا يتلطف به ليحصل التعريف من غير إيذاءفإن إيذاء المسلم حرام محذور، كما انتقريره على المنكر محذور، و ليس منالعقلاء من يغسل الدم بالدم أو بالبول، ومن اجتنب محذور السكوت على المنكر، واستبدل عنه محذور الإيذاء للمسلم معالاستغناء عنه، فقد غسل الدم بالبول علىالتحقيق، و أما إذا وقفت على خطأ في غيرأمر الدين، فلا ينبغي أن ترده عليه فإنهيستفيد منك علما، و يصير لك عدوّا، إلا إذاعلمت أنه يغتنم العلم، و ذلك عزيز جدا




[1] السوادي: الجاهل من أهل الريف‏

/ 161