إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و ليس إلى آحاد الرعية إلا الدفع، و هوإعدام المنكر، فما زاد على قدر الإعدامفهو إما عقوبة على جريمة سابقة، أو زجر عنلاحق، و ذلك إلى الولاة لا إلى الرعية،نعم: الوالي له أن يفعل ذلك إذا رأىالمصلحة فيه و أقول: له أن يأمر بكسرالظروف التي فيها الخمور زجرا،[1] و قد فعلذلك في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّمتأكيدا للزجر، و لم يثبت نسخه، و لكن كانتالحاجة إلى الزجر و الفطام شديدة، فإذارأى الوالي باجتهاده مثل تلك الحاجة جازله مثل ذلك، و إذا كان هذا منوطا بنوعاجتهاد دقيق، لم يكن ذلك لآحاد الرعية فإنقلت: فليجز للسلطان زجر الناس عن المعاصي،بإتلاف أموالهم، و تخريب دورهم التي فيهايشربون و يعصون، و إحراق أموالهم التي بهايتوصلون إلى المعاصي فاعلم، أن ذلك لو وردالشرع به، لم يكن خارجا عن سنن المصالح، ولكنا لا نبتدع المصالح بل نتبع فيها، و كسرظروف الخمر قد ثبت عند شدة الحاجة، و تركهبعد ذلك لعدم شدة الحاجة لا يكون نسخا، بلالحكم يزول بزوال العلة، و يعود بعودها، وإنما جوزنا ذلك للامام بحكم الاتباع، ومنعنا آحاد الرعية منه، لخفاء وجهالاجتهاد فيه، بل نقول لو أريقت الخمورأولا، فلا يجوز كسر الأواني بعدها، و إنماجاز كسرها تبعا للخمر، فإذا خلت عنها فهوإتلاف مال، إلا أن تكون ضارية بالخمر لاتصلح إلا لها، فكان الفعل المنقول عنالعصر الأول كان مقرونا بمعنيين.

أحدهما: شدة الحاجة إلى الزجر، و الآخر:تبعية الظروف للخمر التي هي مشغولة بها وهما معنيان مؤثران لا سبيل إلى حذفهما، ومعنى ثالث. و هو صدوره عن رأى صاحب الأمرلعلمه بشدة الحاجة إلى الزجر، و هو أيضامؤثر، فلا سبيل إلى إلغائه فهذه تصرفاتدقيقة فقهية، يحتاج المحتسب لا محالة إلىمعرفتها

[1] حديث تكسير الظروف التي فيها الخمور فيزمنه صلّى الله عليه وسلّم: الترمذي منحديث أبي طلحة انه قال يا نبي الله انىاشتريت خمرا لايتام في حجرى قال أهرقالخمر و اكسر الدنان و فيه ليث ابن أبيسليم و الاصح رواية السدي عن يحيى بن عبادعن أنس ان أبا طلحة كان عندي قاله الترمذي.

/ 161