إحیاء علوم الدین جلد 15

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 15

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بعد الراحة، و في دار البلاء بعد العافية،و في دار الزوال بعد القرار، و في دارالموت و الفناء بعد الخلود و البقاء، فكيفلا أبكى على خطيئتي، فأوحى الله تعالىإليه يا آدم، ألم أصطفك لنفسي، و أحللتكدارى، و خصصتك بكرامتي، و حذرتك سخطي، ألمأخلقك بيدي، و نفخت فيك من روحي، و أسجدتلك ملائكتي، فعصيت أمري، و نسيت عهدى وتعرضت لسخطي؟ فو عزتي و جلالي لو ملأتالأرض رجالا كلهم مثلك، يعبدونني، ويسبحونني، ثم عصوني، لأنزلتهم منازلالعاصين. فبكى آدم عليه السلام عند ذلكثلاثمائة عام و كان عبيد الله البجلي كثيرالبكاء، يقول في بكائه طول ليله: إلهى أناالذي كلما طال عمري زادت ذنوبي: أنا الذيكلما هممت بترك خطيئة عرضت لي شهوة أخرى.وا عبيداه خطيئة لم تبل و صاحبها في طلبأخرى. وا عبيداه إن كانت النار لك مقيلا ومأوى.

وا عبيداه إن كانت المقامع لرأسك تهيّأ:وا عبيداه قضيت حوائج الطالبين و لعلحاجتك لا تقضى و قال منصور بن عمار: سمعت فيبعض الليالي بالكوفة عابدا يناجي ربه و هويقول:

يا رب و عزتك ما أردت بمعصيتك مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك و أنا بمكانك جاهل و لالعقوبتك متعرض، و لا لنظرك مستخف، و لكنسوّلت لي نفسي، و أعاننى على ذلك شقوتي، وغرتني سترك المرخى علي، فعصيتك بجهلي، وخالفتك بفعلي، فمن عذابك الآن منيستنقذني؟ أو بحبل من اعتصم إن قطعت حبلكعنى؟ وا سوأتاه من الوقوف بين يديك غدا إذاقيل للمخفين جوزوا، و قيل للمثقلين حطوا. أمع المخفين أجوز، أم مع المثقلين أحط؟ويلي، كلما كبرت سنى كثرت ذنوبي. ويلي،كلما طال عمري كثرت معاصيّ، فإلى متى أتوبو إلى متى أعود؟ أما آن لي أن أستحيي منربي؟

فهذه طرق القوم في مناجاة مولاهم، و فيمعاتبة نفوسهم. و إنما مطلبهم من المناجاةالاسترضاء، و مقصدهم من المعاتبة التنبيهو الاسترعاء. فمن أهمل المعاتبة والمناجاة لم يكن لنفسه مراعيا، و يوشك أنلا يكون الله تعالى عنه راضيا و السلام تمكتاب المحاسبة و المراقبة، يتلوه كتابالتفكر إن شاء الله تعالى، و الحمد للَّهوحده، و صلاته على سيدنا محمد و آله و صحبهو سلم‏

/ 191