حجاب الأنا
هذا عن الهوى،وأما 'الأنا' فهو حجاب يحجب الإنسان عنه الله. وكما يخرج الهوى الإنسان عن دائرة ولاية اللّه تعالى كذلك تحجبه 'الانا' عن معرفة الله، والنظر الى أسمائه وصفاتهالحسنى.
وبقدرما يستغرق 'الأنا' صاحبه، ويستقطب اهتماماته وسعيه وكدحه وفكره، ويشغل باله.. يحرم الإنسان من النظر الى وجه الله، ويحجب عنه الله.
وبقدر ما يتحرر الإنسان عن ذاته، ويتخلّص من الاهتمام بها والانصراف إليها يتمكن من معرفة الله، وصفاته، وأسمائه الحسنى، والنظر الى وجهه الكريم.
وهذا وذاكمتوازنان متعادلان.
طغيان 'الانا' واستكباره
وللأنا في حياة الإنسان نحوان من البروز والظهور.
النحو الأول: الاستكباروالاستعلاء، واللّه تعالى يمقت الاستعلاء والاستكبار أشد المقت، يقول تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً)(1).
وهذا نحومن طغيان 'الأنا'، وهو من الاستكبار الذي يذمه اللّه في كتابه أشد الذم. ومبدأ هذا الطغيان هو رؤية 'الأنا' والاشتداد اليها والعجب بها يقول
1- القصص / 83 .