بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
تعالى: (ان الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) وهذه الآية تحدّد العلاقة المباشرة بين الطغيان: (إنّ الإنسانَليطغى ) ورؤية الذات والاستغراق فيها. وأول استكبار في التاريخ استكبار إبليس لعنه اللّه أن يستجيب لامر اللّه تعالى في السجود لآدم(عليه السلام)وقال: (أنا خير منه خلقتنيمن نار وخلقته من طين). ومصيبة إبليس تتلخّص في كلمة واحدة وهي: (أنا خير منه)، ومصيبة فرعون تتلخص في نفس الكلمة فقال: (أنا ربكم الاعلى) و'الانا' و'الاستكبار'مصدر أكثر مصائب الانسان. وطغيان 'الأنا' من الاستكبار الذي يذمه اللّه تعالى في كتابه أشد الذم، ويمقته أشدّ المقت. والاستكبار حجاب عن المعرفة من دون شك. وهوأساس الاعراض والصدود عن اللّه تعالى. يقول سبحانه: (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللّه يستكبرون)(1). وأساس العناد واللجاج. يقول تعالى في وصف هؤلاء: (لوّوا رؤوسهم،ورأيتهم يصدّون وهم مستكبرون). وأساس الاستنكاف عن عبادة الله. يقول تعالى: (ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً)(2). وعندما يتمادى المستكبرونفي الغي يطبع اللّه على قلوبهم. يقول تعالى: (كذلك يطبع اللّه على كلّ قلب متكبّر جبّار)(3). وإذا طبع اللّه على قلوبهم انغلقت عليهم أبواب الرحمة من السماء:(إنّالذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتّح لهم أبواب السماء)(4). وبين انغلاق القلوب على اللّه وانغلاق السماء على القلوب علاقة وصلة 1- الصافات / 35 . 2- النساء / 172 . 3- غافر / 35 . 4- الاعراف / 40 .