ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان
ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان 63 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم ، و كظم غيظه و احتسب ، و عفى و غفر كان ممن يدخله الله الجنة بغير حساب ، و يشفعه في مثل ربيعة و مضر ( 1 ) .64 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : أخبرنا أبو صالح الكناني .عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ( 2 ) عن شريك ، عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادي : من كانت له مظلمة أو ظلامة ( 3 ) فليأت الباب ، فأتى محمد بن علي - يعني الباقر - عليهما السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب ، فقال له : أدخله يا مزاحم ، قال : فدخل و عمر يمسح عينيه من الدموع ، فقال له محمد بن علي : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام : أبكاه كذا و كذا يا ابن رسول الله ، فقال محمد بن علي : يا عمر إنما الدنيا سوق من الاسواق ، منها خرج قوم بما ينفعهم و منها خرجوا بما يضركم ، و كم من قوم قد ضرهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ، و لا مما كرهوا جنة ، قسم ما جمعوا من لا يحمدهم ، و صالوا إلى من لا يعذرهم ، فنحن و الله1 - المراد بالصبر على الظلم المداراة مع الظالم لا قبول الظلم المنهي عنه في الروايات .و الاحتساب أن يعتد ما يغضبه من جملة بلايا الله التي يثاب على كظم الغيظ عليها ، و يشفعه أى يقبل شفاعته ، و ربيعة و مضر قبيلتان يضرب بهما المثل في الكثرة .2 - كوفي حافظ .و الحمانى بكسر المهملة و تشديد الميم و هو يروى عن شريك بن - عبد الله النخعي ، كما في تهذيب التهذيب ، و أما هشام بن معاذ فلم أجده 3 - المظلمة - بكسر اللام - و الظلامة بضم الظاء المعجمة - : ما احتملته من الظلم و ما اخذ منك ظلما ، و الجمع مظالم