خلق الله العبد فى ثلاثة أحوال من أمره
ثلاث علامات : يتواني حتى يفرط و يفرط حتى يضيع و يضيع حتى يأثم .و للغافل ثلاث علامات : السهو و اللهو و النسيان .قال حماد بن عيسى : قال أبو عبد الله عليه السلام : و لكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العالم بها أكثر من ألف باب و ألف باب و ألف باب ، فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل و أطراف النهار فان أردت أن تقر عينك و تنال خير الدنيا و الآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس وعد نفسك في الموتى و لا تحدثن نفسك إنك فوق أحد من الناس و اخزن لسانك كما تخزن مالك .خلق الله عز و جل العبد في ثلاثة أحوال من أمره 114 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد ، عن سليمان بن داود قال : حدثني حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له يا بني ليعتبر من قصر يقينه و ضعفت نيته في طلب الرزق ، إن الله تبارك و تعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، و آتاه رزقه ، و لم يكن له في واحدة منها كسب و لا حيلة : إن الله تبارك و تعالى سيرزقه في الحال الرابعة ، أما أول ذلك فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر و لا برد ، ثم أخرجه من ذلك و أجري له رزقا من لبن امه يكفيه به و يربيه و ينعشه ( 1 ) من حول به و لا قوة ، ثم فطم من ذلك ( 2 ) فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة و رحمة له من قلوبهما لا يملكان ذلك ( 3 ) حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر و عقل و اكتسب لنفسه ضاق به أمره و ظن الظنون بربه1 - نعشه تداركه من هلكة ، جبره يعد فقره .2 - فطم الولد : فصله عن الرضاع .3 - أى لا يستطيعان ترك ذلك لما جبلهما الله عليه من حبه أو ينفقان عليه كسبهما و ان لم يكونا يملكان غيره ( قاله العلامة المجلسي ) .