قول النبى ( ص ) ثلاث اقسم أنهن حق
لله ، و النصيحة لائمة المسلمين ، و اللزوم لجماعتهم ( 1 ) ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم .المسلمون إخوة ، تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم .و هم يد على من سواهم ( 2 ) .قول النبي صلى الله عليه و آله ثلاث أقسم انهن حق 183 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن نصر العطار .عمن رفعه باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و اله لعلي عليه السلام : ثلاث أقسم أنهن حق : إنك و الاوصياء من بعدك عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم ، و عرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه ، و عرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم و أنكرتموه .1 - اى جماعة الائمة أو جماعة المسلمين و هم أهل الحق ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه و آله عن جماعة أمته ، فقال : جماعة أمتي أهل الحق و ان قلوا " قوله " فان دعوتهم محيطة من ورائهم " الضميران اما يرجعان إلى المسلمين و تكون اضافة الدعوة اضافة إلى الفال أو إلى المفعول ، و اما يرجع الاول إلى الائمة و الثاني إلى المسلمين فعلى اضافة الفاعل يكون المعنى فان دعاء المسلمين بعضهم لبعض محيطة بهم من جميع جوانبهم ، فإذا دخل فيهم أحد و لزم جماعتهم شمله ذلك الدعاء ، و على اضافة المفعول يكون التقدير فان دعاء النبي صلى الله عليه و آله للمسلمين محيطة بهم و شاملة لهم .و على الاخير صار الكلام فان دعاء الائمة ( ع ) لشيعتهم تحيط بهم و تشملهم .( كذا في هامش المطبوع ) .2 - قوله " تتكا فأدمأوهم " بالهمز و قد يخفف أى يتساوى دماؤهم ، فإذا قتل شريف وضيعا أو جرحه يقتض منه ، قوله " يسعى بذمتهم أدناهم " على بناء المعلوم و المراد بالذمة الامان أى يسعى أدنى المسلمين في عقد الامان من قبلهم و إمضائه عليهم .و فى الكافى عن السكوني عن أبى عبد الله ( ع ) قال : " قلت له ما معنى قول النبي صلى الله عليه و آله " يسعى بذمتهم ادناهم " قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال أعطونى الامان حتى ألقى صاحبكم و أناظره ، فأعطاه أدناهم الامان وجب على أفضلهم الوفاء " .قوله " و هم يد على من سواهم " اى هم مجتمعون ، على أعدائهم لا يسعهم التخاذل .