ذكر النور الذى جعل ثلاثة أثلاث
الدين في الدنيا و يستظهر بحجج الله على خلقه و بنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ( 1 ) يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لاذا و لا ذاك ، ( 2 ) فمنهوم باللذات ، سلس القياد أو مغري ( 3 ) بالجمع و الادخار ، ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، أللهم بلى لا تخلو الارض من قائم بحجة ظاهر ( 4 ) أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته ، و كم و أين ؟ ! أولئك الاقلون عددا ( 5 ) الاعظمون خطرا ، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، و يزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الامور ، فباشروا روح اليقين ، و استلانوا ما استوعره المترفون ، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، يا كميل أولئك خلفاء الله و الدعاة إلى دينه ، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم ، و أستغفر الله لي و لكم .قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة ، قد أخرجتها في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة .ذكر النور الذي جعل ثلاثة أثلاث 258 - حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد العطار قال : حدثنا محمد بن -1 - الضمير يرجع إلى العلم و الاحناء الاطراف و ذلك لعدم علمه بالبرهان و الحجة ." يقدح الشك " على بناء المجهول أى يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة تعرض له .2 - " لا ذا " اشارة إلى المنقاد .و " لا ذاك " اشارة إلى اللقن .و يجوز أن يكون المعنى لا هذا المنقاد محمود عند الله ناج .و لا ذاك اللقن .3 - من الاغراء و فى النهج " مغرما " أى مولعا .4 - في بعض النسخ " من قائم بحجة ظاهر مشهور " و فى بعضها " من قائم بحجة ظاهر مقهور " .5 - في بعض النسخ " أولئك و الله الاقلون عددا " .