في الكلام ، فمد معاوية يده فوضعها على في ابن عباس ، و قال له : أقسمت عليك يا ابن عباس إلا أمسكت ، و كره أن يسمع أهل الشام ما يقول ابن عباس ، و كان آخر كلامه : اخسأ أيها العبد و أنت مذموم ، و افترقوا .وجوه الذنوب أربعة 36 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير قال : ما سمعت و لا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في عصمة الامام ، فاني سألته يوما عن الامام أ هو معصوم ؟ فقال : نعم ، فقلت : فما صفة العصمة فيه ؟ و بأي شيء يعرف ؟ فقال : إن جميع الذنوب [ لها ] أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص و الحسد و الغضب و الشهوه فهذه منفية عنه ، لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا و هي تحت خاتمه لانه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ، و لا يجوز أن يكون حسودا لان الانسان إنما يحسد من فوقه و ليس فوقه أحد فكيف يحسد من هو دونه ، و لا يجوز أن يغضب لشيء من امور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عز و جل ، فان الله عز و جل قد فرض عليه اقامة الحدود و أن لا تأخذه في الله لومة لائم و لا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله عز و جل و لا يجوز له أن يتبع الشهوات و يؤثر الدنيا على الآخرة لان الله عز و جل حبب إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح و طعاما طيبا لطعام مر ، وثوبا لينا لثوب خشن ، و نعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية .ثواب من حج اربع حجج 37 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ، قال : يا منصور من حج أربع