العجب لمن يفزع من أربعة كيف لا يفزع الى أربعة
ألفا من الملائكة ، و إلى ملك الموت أمامه ، و إلى سحابة تظله حتى يرزق حسن الظفر .العجب لمن يفزع من أربعة كيف لا يفزع إلى أربعة 43 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير قال : حدثنا جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان ، و هشام بن سالم ، و محمد بن حمران ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل : " حسبنا الله و نعم الوكيل " فاني سمعت الله جل جلاله يقول بعقبها : " فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء " ( 1 ) و عجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فاني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها : " فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين ( 2 ) " و عجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : " و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " فاني سمعت الله جل و تقدس يقول بعقبها : " فوقيه الله سيئات ما مكروا " ( 3 ) و عجبت لمن أراد الدنيا و زينتها كيف لا يفزع إلى قوله تبارك و تعالى : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " فاني سمعت الله عز اسمه يقول بعقبها : " إن ترن أنا أقل منك ما لا و ولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك " ( 4 ) و عسى موجبة ( 5 ) .فزع اليه أى لجأ و استغاث .و فزع منه : خاف .1 - آل عمران : 174 .2 - الانبياء : 87 .3 - غافر : 44 .4 - الكهف : 39 .5 - يعنى كلمة " عسى " في الاية للايجاب و الاثبات لا للترجى أو الاشفاق .و الظاهر أنه من كلام المصنف .