للعبد أربع أعين
الجهاد على أربعة أوجه
الجهاد على أربعة أوجه 89 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الاصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، سألته عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، و جهاد سنة لا يقام إلا مع فرض ، و جهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز و جل ، و هو من أعظم الجهاد و مجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، و أما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض : فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الامة و لو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب ، و هذا هو من عذاب الامة و هو سنة على الامام أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم .و أما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل و جاهد في إقامتها و بلوغها و إحيائها فالعمل و السعي فيها من أفضل الاعمال لانه أحيا سنة ( 1 ) قال النبي صلى الله عليه و آله : من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من أن ينتقص من أجورهم شيء .للعبد أربع أعين 90 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد الاصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال في حديث طويل يقول فيه : ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه ، و عينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين التين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ( 2 ) و إذا أراد به ذلك ترك القلب بما فيه .1 - في بعض النسخ " احياء سنة " .2 - في بعض النسخ " و أمر آخرته " .