ستة دعوتهم مردودة
فقلت : يخرج الساعة ، فلم يلبث أن خرج و ضرب بيده على ظهري فقال : كبريا ابن أبي طالب ( 1 ) فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم ، ليست في قريش منها شيء ، إنك أولهم إيمانا بالله ، و أقومهم بأمر الله عز و جل ، و أوفاهم بعهد الله ، و أرأفهم بالرعية ، و أعلمهم بالقضية ، و أقسمهم بالسوية ، و أفضلهم عند الله عز و جل .حدثنا محمد بن أحمد البغدادي قال : حدثنا أحمد بن الفضل الاهوازي قال : حدثنا بكر بن أحمد القصري قال : حدثنا أبو أحمد جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى [ قال حدثنا أبي ] ( 2 ) قال : حدثنا أبي موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام و ساق الحديث بإسناده مثله .ستة دعوتهم مردودة 40 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي ، عن عبد الاعلى ، عن نوف ( 3 ) قال : بت ليلة عند أمير المؤمنين علي عليه السلام فكان يصلي الليل كله و يخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء و يتلو القرآن ، قال : فمر بي بعد هدوء من الليل فقال : يا نوف أ راقد أنت أم رامق ؟ قلت : بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين ، قال : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا و الراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الارض بساطا ، و ترابها فراشا ، و ماءها طيبا : و القرآن دثارا ، و الدعاء شعارا ، و قرضوا من الدناى تقريضا ، على منهاج عيسى بن مريم عليه السلام ، إن الله عز و جل أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام : قل للملا من بني إسرائيل : لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، و أبصار خاشعة ، وأكف نقية ، و قل لهم : اعلموا أني مستجيب لاحد منكم دعوة و لاحد من خلقي1 - في بعض النسخ " كن يا ابن أبي طالب " .2 - ما بين القوسين ساقط من النسخ .3 - يعني نوف البكالي .