بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ذلك الخطأ الذي لا شك فيه و لا امتراء ، فلما أبوا إلا ذلك أردت أن احكم رجلا من أهل بيتي أو رجلا ممن أرضي رأية و عقله وأثق بنصيحته و مودته و دينه .و أقبلت لا اسمي أحذا إلا امتنع منه ابن هند و لا أدعوه إلى شيء من الحق إلا أدبر عنه ، و أقبل ابن هند يسومنا عسفا ، و ما ذاك إلا باتباع أصحابي له على ذلك فلما أبوا إلا غلبتي على التحكم تبرأت إلى الله عز و جل منهم و فوضت ذلك إليهم فقلدوه امرءا فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الارض و غربها ، و أظهر المخدوع عليها ندما ، ثم أقبل عليه السلام على أصحابه فقال : أ ليس كذلك قالوا : بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام و أما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه و آله كان عهد إلى أن أقاتل في آخر الزمان من أيامي قوما من أصحابي يصومون النهار و يقومون الليل و يتلون الكتاب ، يمرقون بخلافهم علي و محاربتهم إياي من الدين مروق السهم من الرمية ، فيهم ذو الثدية يختم لي بقتلهم بالسعادة فلما انصرفت إلى موضعي هذا يعني بعد الحكمين أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحكيم الحكمين ، فلم يجدوا لانفسهم من ذلك مخرجا إلا أن قالوا : كان ينبعي لاميرنا أن لا يبايع من أخطأ و أن يقضى بحقيقة رأيه على قتل نفسه و قتل من خالفه منا فقد كفر بمتابعته إيانا و طاعته لنا في الخطأ ، و أحل لنا بذلك قتله و سفك دمه ، فتجمعوا على ذلك و خرجوا راكبين رؤوسهم ينادون بأعلى أصواتهم : لا حكم إلا لله ، ثم تفرقوا فرقة بالنخيلة و اخرى بحروراء و اخرى راكبة رأسها تخبط الارض شرقا حتى عبرت دجلة ، فلم تمر بمسلم إلا امتحنته ، فمن تابعها استحيته ، و من خالفها قتلته ، فخرجت إلى الاوليين واحدة بعد اخرى أدعوهم إلى طاعه الله عز و جل و الرجوع إليه فأبيا إلا السيق لا يقنعهما ذلك ، فلما أعيت الحيلة فيهما حاكمتهما إلى الله عز و جل فقتل الله هذه و هذه و كانوا - يا أخا اليهود - لو لا ما فعلوا لكانوا ركنا قويا و سدا منيعا ، فأبى الله إلا ما صاروا إليه ، ثم كتبت إلى الفرقة الثالثة و وجهت رسلي تترى ( 1 ) و كانوا من جلة أصحابي و أهل التعبد منهم و الزهد في الدنيا فأبت إلا اتباع اختيها و الاحتذاء على مثالهما و 1 - يعنى واحدا بعد واحد و أصله " وترى " .