بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الحق حقك ، و أنت أولى بالامر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك ، فقال لهم علي عليه السلام : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم و لا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، و قد اتفقت عليه الامة التاركة لقول نبيها و الكاذبة على ربها و لقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم ( 1 ) و بغضهم لله عز و جل و لاهل بيت نبيه عليهم السلام و إنهم يطالبون بثارات الجاهلية و الله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعد ين للحرب و القتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني و غلبوني على نفسي و لببوني ( 2 ) و قالوا لي : بايع و إلا قتلناك فلم أجد حلية إلا أن أدفع القوم عن نفسي و ذاك أني ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه و اله " يا علي إن القوم نقضوا أمرك و استبدوا بها دونك ، و عصوني فيك .فعليك بالصبر حتى ينزل الامر ألا و إنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذ لا لك و سفك دمك ، فإن الامة ستغد ربك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربي تبارك و تعالى " و لكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم و لا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك أعظم للحجة عليه [ و أزيد ] و أبلغ في عقوبته إذا أتى ربه و قد عصى نبيه و خالف أمره قال : فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه و اله يوم جمعة فقالوا للمهاجرين : إن الله عز و جل بدا بكم في القرآن فقال : " لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الانصار " فبكم بدا .و كان أول من بدا و قام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببني أمية .فقال : يا أبا بكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه و اله ألا تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و اله قال لنا و نحن محتوشوه في يوم بني قريظة ، و قد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال : " يا معشر المهاجرين و الانصار أوصيكم بوصية فاحفظوها و إني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا إن عليا أميركم من بعدي و خليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربي و إنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه و تأووه و تنصروه اختلفتم في أحكامكم ، و اضطرب عليكم أمر دينكم ، و ولي عليكم الامر شراركم ألا و إن أهل بيتي هم الوارثون أمري ، القائلون بأمر امتي ، أللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي ، و اجعل 1 - وغر صدره على فلان : توقد عليه من الغيظ .2 - أى أخذوا بتلبيبى و جرونى .