استقبل النبى ( ص ) جعفر بن أبى طالب عليه السلام لما انصرف من الحبشة اثنتى عشرة خطوة
لا يسلم على اثنى عشر
قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به ، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، و لو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما .ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن من نفسه في شغل و الناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل و فرش وجهه و سجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه ، و يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا .لا يسلم على اثنى عشر 57 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا تسلموا على اليهود ، و لا على النصارى ، و لا على المجوس ، و لا على عبدة الاوثان ، و لا على موائد شرب الخمر ، و لا على صاحب الشطرنج و النرد ، و لا على المخنث ، و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، و لا على المصلي و ذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع و الرد عليه فريضة ، و لا على آكل الربا ، و لا على رجل جالس على غائط ، و لا على الذي في الحمام ، و لا على الفاسق المعلن بفسقه .استقبل النبي صلى الله عليه و اله جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما انصرف من الحبشة اثنتي عشرة خطوة 58 - حدثني محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علئ .عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي الباقر ، عن أبيه زين - العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه و اله لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه و استقبله اثنتي عشرة خطوة ، و عانقه و قبل ما بين عينيه و بكى ، و قال : لا أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟ ! و بكى فرحا بروئية ( 1 ) .1 - و كان سن جعفر يومذاك أقل من أربعين سنة .