يا أباذر: تعيش وحدك، وتموت وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وكفنك ودفنك. يا أباذر: لا تسأل بكفك شيئا وإن أتاك شئ فاقبله. ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لاصحابه: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، الباغون للبراء العيب. / صفحة 446 / الفصل الرابع (في موعظة رسول الله صلى الله عليه وآله لابن مسعود) عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت أنا وخمسة رهط من أصحابنا يوما على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أصابتنا مجاعة شديدة ولم يكن رزقنا منذ أربعة أشهر إلا الماء واللبن وورق الشجر، فقلنا: يا رسول الله إلى متى نحن على هذه المجاعة الشديدة؟