بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
يبقى أن نعرف أنّ سرّ تحريم هذا النمط منالزواج (أي التزوج بأختين في وقت واحد) فيالإسلام لعلّه أن بين الأختين بحكم مابينهما من نسب و رابطة طبيعية- علاقة حبّ ومودّة، فإذا أصبحتا متنافستين في ظلالانتماء إلى زوج واحد لم يمكنهما الحفاظعلى تلك المودّة و المحبّة و العلاقةالودية بطبيعة الحال، و بهذه الصورة يحدثهناك تضاد عاطفي في وجود كل من الأختينيضرّ بحياتهما، لأن كلّ واحدة منهماستعاني حينئذ و بصورة دائمية من صراعحالتين نفسيتين متضادتين هما دافع الحب، وغريزة التنافس، و هو صراع نفسي مقيت ينطويعلى مضاعفات خطيرة لا تحمد عقباها.ثمّ إن بعض المفسّرين احتمل أن تعود جملةإِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إلى كل المحارم منالنسوة اللاتي مرّ ذكرهنّ في مطلع الآيةفيكون المعنى: إذا كان قد أقدم أحد فيالجاهلية على التزوج بإحدى النساء المحرمعليه نكاحهنّ لم يشمله حكم تحريم الزواجبهنّ هذا، و كان ما نتج من ذلك الزواج الذيحرم في ما بعد من الأولاد شرعيين، و إن وجبعليهم بعد نزول هذه الآية أن يتخلوا عنتلكم النساء، و يفارقوهنّ.و تناسب خاتمة هذه الآية أعني قوله سبحانهو تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراًرَحِيماً هذا المعنى الأخير.