كما نقرأ في حديث آخر أيضا
أنّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّمقال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخرفليحسن إلى جاره» «3».و روي عن الإمام الصّادق جعفر بن محمّدعليهما السّلام أنّه قال: «حسن الجواريعمر الدّيار و يزيد في الأعمار» «4».في عالمنا المادي حيث لا يعرف الجار عنجاره شيئا، بل و ربّما لا يتعرف على اسمصاحبه بعد عشرين سنة من الجيرة و الجواريتألّق هذا التعليم الإسلامي في حق الجاربشكل خاص، فإنّ الإسلام يقيم للعلاقاتالعاطفية و التعاون الإنساني وزنا خاصّا،و يوليها اهتماما كبيرا، في حين تؤول هذهالعلاقات و العواطف في الحياة الصناعيةالمادية إلى الزوال يوما بعد يوم، و تعطيمكانها إلى القسوة و الجفاء و الخشونة.8- و الصّاحب بالجنب
ثمّ أوصت بالرّفيق و الصّاحب، غير أنّه لابدّ من الانتباه إلى أنّ ل «الصاحببالجنب» معنى أوسع من الرفيق و الصديقالمتعارف، و في الحقيقة تشمل كل من رافق أوصاحب الإنسان مرافقة ما سواء كان صديقادائميا أو صديقا مؤقتا1- تفسير القرطبي، ج 3، ص 1754.2- تفسير المنار، ج 5، ص 192، طبعة بيروت.3- تفسير الصافي، ص 130.4- تفسير الصافي، ص 120.