امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل - جلد 3

ناصر مکارم شیرازی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بحجج مضحكة لتحاكمهم إلى الطاغوت والرجوع إلى الأجانب، من جملتها أنّهمكانوا يقولون: إنّ التحاكم إلى الرّسولصلّى الله عليه وآله وسلّم لا يناسب شأنه ولا يليق بمقامه، لأنّ الغالب أن يحصل شجارو صياح في محضر القضاة و من جانبالمتداعيين، و ذلك أمر لا يناسب شأنالنّبي و لا يليق بمكانته و محضره.

هذا مضافا إلى أنّ القضاء ينتهي دائما إلىالإضرار بأحد الطرفين، و لذلك فهو يثيرحفيظته و عداوته ضد القاضي و الحاكم، وكأنّهم بأمثال هذه الحجج الواهية والأعذار الموهونة، كانوا يحاولون تبرئةأنفسهم و تبرير مواقفهم الباطلة، و ادعاءأنّ تحاكمهم إلى غير النّبي كان بهدفالتخفيف عن النّبي.

و ربّما اعتذروا لذلك قائلين: إنّ هدفنالم يكن ماديا في الأساس، بل كان التوصل إلىوفاق بين المتداعيين.

و لكن كشف سبحانه في الآية الثّالثةالنقاب عن وجههم، و أبطل هذه التبريراتالكاذبة و قال: أُولئِكَ الَّذِينَيَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ.

و لكنّه سبحانه يأمر نبيّه مع ذلك أنينصرف عن مجازاتهم و عقوبتهم فيقول:

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ.

و لقد كان رسول اللّه يداري المنافقين ماأمكنه لأجل تظاهرهم بالإسلام، لأنّه كانمأمورا بالتعامل معهم على حسب ظواهرهم،فلم يكن يجازيهم إلّا في بعض المواردالاستثنائية، لأنّهم كانوا بين صفوفالمسلمين- في الظاهر- فكانت مجازاتهم يمكنأن تحمل على أنها نشأت من أغراض شخصية.

ثمّ إنّه سبحانه يأمر النّبي صلّى اللهعليه وآله وسلّم أن يعظهم، و أن ينفذ إلىقلوبهم بالقول البالغ، و العظة المؤثرة،يذكرهم بنتائج أعمالهم: وَ عِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًابَلِيغاً.

/ 703