فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىيُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْحَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُواتَسْلِيماً (65)
سبب النّزول
وقع خصام بين الزّبير بن العوام- و هو منالمهاجرين- و بين رجل من الأنصار على سقينخيلهما التي كانت متقاربة في المكان،فترافعا إلى النّبي صلّى الله عليه وآلهوسلّم- و حيث أن نخيل الزبير كانت أعلىمكانا من نخيل الأنصاري،قال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّمللزبير: «اسق ثمّ أرسل إلى جارك»(و قد كانت هذه هي العادة في البساتينالمتجاورة آنذاك) فغضب الأنصاري من حكمالنّبي العادل هذا، و قال: يا رسول اللّهلئن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم انزعاجا منموقف الأنصاري و كلامه، فنزلت الآيةالحاضرة تحذر المسلمين من مثل هذهالمواقف.و قد ذكرت في بعض التفاسير أسباب أخرىلنزول الآية تشابه- إلى درجة كبيرة- ما ذكرفي سبب النزول المتقدم (راجع تفسيرالتّبيان و الطّبرسي، و المنار).