امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل جلد 16

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل - جلد 16

ناصر مکارم شیرازی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إنّ جملة: لِتَسْتَوُوا عَلى‏ ظُهُورِهِإشارة إلى أنّ اللَّه سبحانه قد خلق هذهالمراكب على هيئة تستطيعون معها ركوبهابصورة جيّدة، و تصلون إلى مقاصدكم براحة ويسر «1».

لقد أوضحت هذه الآية هدفين لخلق هذهالمراكب البحريّة و البريّة، من الفلك والأنعام، أحدهما: ذكر نعم اللَّه سبحانهحين الإستواء على ظهورها، و الآخر: تنزيهاللَّه سبحانه الذي سخّرها للإنسان، فقدجعل الفلك على هيئة تقدر أن تشقّ صدرالأمواج و تسير نحو المقصد، و جعل الدواب والأنعام خاضعة لأمر الإنسان و منقادةلإرادته.

«مقرنين» من مادة «إقران»، أي امتلاكالقدرة على شي‏ء، و قال بعض أرباب اللغة:إنّه يعني مسك الشي‏ء و حفظه، و في الأصلبمعنى وقوع الشي‏ء قرينا لشي‏ء آخر، ولازم ذلك القدرة على حفظه «2».

بناء على هذا، فإنّ معنى جملة وَ ماكُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ هو أنّه لو لميكن لطف اللَّه و عنايته لما كان بإمكانناالسيطرة على هذه المراكب و حفظها، ولتحطمت بفعل الرياح المخالفة لحركةالسفن، و كذلك الحيوانات القويّة التيتفوق قوّتها قوّة الإنسان أضعافا، ما كانالإنسان ليستطيع أن يقترب منها مطلقا لولا روح التسليم التي تحكمها، و لذلك حينيغضب أحد هذه الحيوانات و يفقد روحالتسليم، فإنّه سيتحوّل إلى موجود خطر لايقوى عدّة أشخاص على مقابلته، في حين أن منالممكن في حالة سكونها و دعتها- أن ترتبطعشرات، بل مئات منها بحبل و زمام، و يسلّمبيد صبي ليذهب بها حيث يشاء، و كأنّ اللَّهسبحانه يريد أن يبيّن للإنسان نعمة الحالةالطبيعيّة للحيوانات من خلال بيان الحالةالاستثنائيّة.

1- الضمير في «على ظهوره» يعود على «ما»الموصولة و التي وردت في جملة «ما تركبون»و هي تشمل السفن و الدواب، و كونه مفردالظاهر اللفظ.

2- جاء في لسان العرب: «أقرن له و عليه»:أطاق و قوي عليه و اعتلى، و في التنزيلالعزيز: وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ.

/ 569