ملاحظات
1- السكينة التي لا نظير لها!
إذا لم يكن للإيمان أية ثمرة سوى مسألةالسكينة لكان على الإنسان أن يتقبّله!فكيف به و هو يرى آثاره و ثمراته و بركاته!.و التحقيق في حال المؤمنين و حال غيرالمؤمنين يكشف هذه الحقيقة، و هي أنّالفئة الثّانية يعانون حالة الاضطراب والقلق الدائم، في حين أنّ الجماعة الأولىفي اطمئنان خاطر عديم النظير ... و في ظل الاطمئنان، فإنّهم لا يَخْشَوْنَأَحَداً إِلَّا اللَّهَ «1».كما أنّهم في مواصلة نهجهم لا يؤثر اللومو التهديد فيهم أبدا وَ لا يَخافُونَلَوْمَةَ لائِمٍ «2».و هم يتمسّكون بأصلين مهمّين في حفظ هذهالسكينة، و هما: عدم الحزن على ما فاتهم، وعدم التعلّق و الفرح بما لديهم، فهم مصداقلقوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلىما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِماآتاكُمْ «3». و أخيرا فإنّهم لا يضعفوا أبدا أمامالشدائد، و لا يركعوا مقابل الأعداء ويتحلّون بشعار وَ لا تَهِنُوا وَ لاتَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «4».إنّ المؤمن لا يرى نفسه وحيدا في ميدانالخطوب و الحوادث بل يحسّ بيد اللّه علىرأسه و يلمس إعانة الملائكة و نصرتهم له،في حين أنّ غير المؤمنين يحكمهم الاضطرابفي أحاديثهم و سلوكهم و لا سيما عند هبوبالعواصف و طوفان الأحداث إذ يرى كلّ ذلكمنهم بصورة بيّنة!1- الأحزاب، الآية 39.2- المائدة، الآية 54.3- الحديد، الآية 23.4- آل عمران، الآية 139.