بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
لذلك فإنّنا نقرأ حديثاعن الإمام الصادق عليه السّلام يقول فيه!:«إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول يا ربّارزقني حتى افعل كذا و كذا من البرّ و وجوهالخير فإذا علم اللّه عزّ و جلّ ذلك منهبصدق نيّته كتب اللّه له من الأجر مثل مايكتب له لو عمله إنّ اللّه واسع كريم» «1».و في ذيل هذه الآية إشارة إلى الأجرالثّالث إذ تقول الآية: وَ أَثابَهُمْفَتْحاً قَرِيباً. أجل، هذا الفتح و هو فتح خيبر كما يقولأغلب المفسّرين [و إن كان يرى بعضهم أنّهفتح مكّة] هو ثالث أجر و ثواب للمؤمنينالمؤثرين، المضحّين.و التعبير بـ «قريبا» تأييد على أنّالمراد منه «فتح خيبر»، لأنّ هذا الفتححدث و تحقّق بعد بضعة أشهر من قضيّةالحديبيّة و في بداية السنة السابعةللهجرة! و الأجر الرابع أو النعمة الرابعةالتي كانت على أثر بيعة الرضوان من نصيبالمسلمين كما تقول الآية التالية هي: وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها. و واحدة من هذه الغنائم الكثيرة هي «غنائمخيبر» التي وقعت في أيدي المسلمين بعدفترة قصيرة من قضية الحديبيّة، و معالالتفات إلى ثروة اليهود الكثيرة جدّاتعرف أهمية هذه الغنائم.إلّا أنّ تحديد هذه الغنائم بغنائم خيبرلا دليل قطعي عليه، و يمكن عدّ الغنائمالأخرى التي وقعت في أيدي المسلمين خلالالحروب الإسلامية بعد فتح (الحديبيّة) فيهذه الغنائم الكثيرة! و حيث أنّ علىالمسلمين أن يطمئنوا بهذا الوعد الإلهياطمئنانا كاملا فإنّ الآية تضيف فيالختام: وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاًحَكِيماً.فإذا ما أمركم في الحديبيّة أن تصالحوافإنّما هو على أساس من حكمته، حكمة كشف عنإسرارها الأستار مضي الزمن، و إذا ماوعدكم بالفتح القريب و الغنائم 1- بحار الأنوار، ج 70، ص 199.