بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
خطر على المؤمنين لعذّبنا الكفار بأيديكمعذابا أليما.صحيح أنّ اللّه قادر على أن يفصل هذهالجماعة عن الآخرين عن طريق الإعجاز، ولكنّ سنّة اللّه- في ما عدا المواردالاستثنائية- أن تكون الأمور وفقا للأسبابالعاديّة.جملة «تزيلوا» من مادة زوال، و هنا معناهاالانفصال و التفرّق.و يستفاد من روايات متعدّدة منقولة عن طرقالشيعة و السنّة حول ذيل هذه الآية أنّالمراد منها أفراد مؤمنون كانوا في أصلابالكافرين و اللّه سبحانه لأجل هؤلاء لميعذّب الكافرين .. و من جملة هذه الروايات نقر في الرواية أنّه سأل رجل الإمام الصادقعليه السّلام: ألم يكن علي عليه السّلامقويا في دين اللّه؟ قال عليه السّلام: بلى.فقال: فعلام إذ سلّط على قوم (في الجمل) لميفتك بهم فما كان منعه من ذلك؟! فقالالإمام: آية في القرآن! فقال الرجل: و أيةآية؟! فقال الصادق عليه السّلام قولهتعالى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَاالَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباًأَلِيماً ..ثمّ أضاف عليه السّلام: أنّه كان للّه عزّو جلّ و ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرينو منافقين، و لم يكن علي ليقتل الآباء حتىتخرج الودائع .. و كذلك قائمنا أهل البيت لنيظهر أبدا حتى تظهر و ودائع اللّه عزّ وجلّ «1».أي أن اللّه سبحانه يعلم أنّ جماعةسيولدون منهم في ما بعد و سيؤمنون عناختيارهم و إرادتهم و لأجلهم لم يعذباللّه ءاباءهم و قد أورد هذا القرطبي فيتفسيره بعبارة اخرى.و لا يمنع أن تكون الآية مشيرة إلىالمؤمنين المختلطين بالكفّار في مكّة وإلى المؤمنين الذين هم في أصلاب الكافرينو سيولدون في ما بعد! .. 1- تفسير نور الثقلين، ج 5، ص 70، و رواياتأخر متعددة وردت أيضا في هذا المجال!.