بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، و من ماتمصرا عليه فهو أوّل من يدخل النّار» «1».كما نقرأ حديثا آخر عن النّبي صلّى الله عليه وآلهوسلّم أنّه قال: «الغيبة أسرع في دين الرجلالمسلم من الأكلة في جوفه» «2».و هذا التشبيه يدلّ على أن الاغتياب كمثلالجرب الذي يأكل اللحم، فإنّه يذهببالإيمان بسرعة. و مع الالتفات إلى أنّ بواعث الغيبة ودوافعها أمور متعدّدة كالحسد و التكبّر والبخل و الحقد و الأنانية و أمثالها منصفات دميمة و قبيحة يتّضح السرّ في سبب كونالغيبة و تلويث سمعة المسلمين و هتكحرمتهم لها هذا الأثر المدمّر لإيمانالشخص.و الروايات الإسلامية في هذا الصددكثيرة، و نختتم بحثنا هذا بذكر حديث آخر نقل عن الإمام الصادق عليه السّلام إذيقول: «من روى على مؤمن رواية يريد بهاشينه و هدم مروّته ليسقط من أعين الناسأخرجه اللَّه من ولايته إلى ولاية الشيطانفلا يقبله الشيطان» «3».إنّ جميع هذه التأكيدات و العباراتالمثيرة إنما هي للأهمية القصوى التييوليها الإسلام لصون ماء الوجه و حيثيّةالمؤمنين الاجتماعية، و كذلك للأثرالمخرّب- الذي تتركه الغيبة- في وحدةالمجتمع و الاعتماد المتبادل في القلوب، وأسوأ من كل ذلك أنت الغيبة تسوق إلى إشعالنار العداوة و البغضاء و النفاق و إشاعةالفحشاء في المجتمع. لأنّه حين تنكشف عيوبالناس الخفيّة عن طريق الغيبة لا تبقى لهاخطورة في أعين الناس و يكون التلوّث بها فيغاية البساطة! 1- المصدر السابق.2- أصول الكافي، ج 2، باب الغيبة، الحديث 1-الآكلة نوع من الأمراض الجلدية.3- وسائل الشيعة، ج 8، الباب 157، الحديث 2،