امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل جلد 16

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

امثل فی تفسیر کتاب الله المنزل - جلد 16

ناصر مکارم شیرازی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المتناقضة، فلا عجب من أن يسمّوه ساحراأوّلا، ثمّ يلجؤون إليه لرفع البلاء، وأخيرا يعدونه بالاهتداء.

بناء على هذا فيجب الحفاظ على ظاهرتعبيرات الآية و الوقوف عندها، إذ لا تبدوهناك حاجة إلى توجيهات و تفاسير أخرى.

و على أية حال، فيظهر من أسلوب الآيةأنّهم كانوا يعدون موسى عليه السّلام وعودا كاذبة في نفس الوقت الذي هم بأمسالحاجة إليه، و حتى في حال المسكنة و عرضالحاجة لم يتخلوا عن غرورهم، و لذلك عبروافي طلبهم من موسى بـ رَبَّكَ و بِما عَهِدَعِنْدَكَ و لم يقولوا: ربّنا، و ما وعدنا،أبدا. مع أن موسى قال لهم بصراحة: إنّ رسولربّ العالمين، لا رسول ربّي. أجل، إن ضعاف العقول و المغرورين إذا ماتربعوا على عرش الحكم، فسيكون هذا منطقهمو عرفهم و أسلوبهم.

إلّا أن موسى رغم كل هذه التعبيراتاللاذعة و المحقرة لم يكفّ عن السعيلهدايتهم مطلقا، و لم ييأس بسبب عنادهم وتعصبهم، بل استمرّ في طريقه، و دعا ربّهمرات كي تهدأ عواصف البلاء، و هدأت،لكنّهم كما تقول الآية التالية: فَلَمَّاكَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْيَنْكُثُونَ.

كل هذه دروس حيّة و بليغة للمسلمين، وتسلية للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّملكي لا ينثوا مطلقا أمام عناد المخالفين وتصلبهم، و لا يدعوا اليأس يخيم علىأرواحهم و أنفسهم، بل ينبغي أن يشقواطريقهم بكل ثبات و رجولة و حزم، كما ثبتموسى عليه السّلام و بنو إسرائيل علىمواقفهم، و استمرّوا في طريقهم حتىانتصروا على الفراعنة.

و هي أيضا تحذير للأعداء اللجوجينالمعاندين، بأنهم ليسوا أقوى من فرعون وآل فرعون و لا أشد، فلينظروا عاقبة أمرأولئك، و ليتفكروا في عاقبتهم.

/ 569