و الإحياء هما بالإضافة إلى تعلّق النفسبالبدن و عدمه، فما دام لم تلج النفس يكونالموت حاصلا، فإذا فارقت النفس البدن يحصلالموت، و إذا ولج فيه الروح يكون منالأحياء، فالإماتة و الإحياء تطوّرات حولهذه القضيّة، فلا منافاة بين الكينونةالسابقة و بين الإحياء، كما لا منافاة بينالحياة البرزخية الباقية و بين الإحياءبرجوع تلك الأنفس إلى الأبدان على الوجهالمحرّر من الرجوع، فالرجوع إليه تعالىدائميّ، و كلّ شيء في قوس الصعود راجعإليه تعالى من المادّة و الهيولى الأولىالتي هي مقتضي الفيض النزولي، و مبدأالفيض الصعودي، و هذا الرجوع الخاصّ للنفسإلى البدن عند وجود شرائطه، فلا موت بمعنىعدم الوجود، و يكون هناك موت بمعنى الفراقالحاصل المنتهي أمره و زمانه برجوع النفسإلى البدن المسانخ معها، فليلاحظ.