لا يتحمّل ذلك في موارد الآيات والاستعمالات، مثلا إذا قيل: إذ نحنمتألّفون، و إذ ذاك كائن، لا يريد الأمربالتذكّر بالنسبة إلى قضيّة من القضايا،بل هي جملة أريد بها معناها في الحال، ومجرّد مناسبة حذف جملة «اذكر» في بعضالمقامات، لا يكفي لكونه مفعولا به للفعلالمحذوف على الإطلاق، بل هو موضوع للزمانكما مرّ، و تكون ظرف زمان متعلّق بالجملةالمذكورة عقيبها، و يكون العامل فيها مايذكر من الفعل، أو ما يناسب الجملةالمذكورة المدخول عليها. و قد بلغت الأقوال في هذه الآية إلىالثمانية، و القول التاسع: أنّه لمكانكونه من المعاني الاسمية الموضوعةللدلالة على قطعة من الزمان، يصحّ أن يصيرفي كلّ جملة ما يناسب تلك الجملة، فيقعمبتدأ و خبرا و هكذا كسائر المفاهيمالاسمية. و أمّا في هذه الآية الشريفة، فالأظهر-بمناسبة أنها صدر قصّة من القصص التييحكيها القرآن- يكون المحذوف كلمة «اذكر»أو «احك» أو «قل» و غير ذلك، و بمناسبة ذاتالآية يكون العامل فيها ما هو في حكمالجواب، فإذا قيل: «إذ آذيتني أكرمتك»يكون متعلّقا بكلمة «أكرمتك» وقتالإيذاء، و يكون ظرفا أي في وقت إيذائكإيّاي، و هنا يكون الأمر كذلك أي قالوا فيوقت و زمان قول اللّه لهم: أَ تَجْعَلُفِيها ... إلى آخره، فلا يكون مفعولا به فيأمثال المقام على التقدير الأخيرفليتدبّر جيّدا. و امّا الواو فليست عاطفة على الآياتالسابقة- كما قيل «1»- بل هي (1) مجمع البيان 1: 73.