كما لم تعلموا هذه الأسماء، فليس لكم علم،إنّما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها، هذاعندي قد علمته، فكذلك أخفيت عنكم أنّيأجعل فيها من يعصيني و من يطيعني. قال: وسبق من اللّه: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَمِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ«1» قال: و لم تعلم الملائكة ذلك، و لميدروه. قال: فلمّا رأوا ما أعطى اللّه آدممن العلم أقرّوا لأدم بالفضل «2». و قال زيدبن أسلم: قال: أنت جبرائيل، أنت ميكائيل،أنت إسرافيل ... حتّى عدّد الأسماء كلّهاحتّى بلغ الغراب «3». وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْتَكْتُمُونَ فعن ابن عباس: ما تظهرون، وأعلم السرّ كما أعلم العلانية، و ما كتمإبليس في نفسه من الكبر و الاغترار «4». و عن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليهوآله وسلم، قال: قولهم أَ تَجْعَلُ فِيهامَنْ يُفْسِدُ فِيها فهذا الذي أبدوا وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أي ما أسرّ إبليسفي نفسه من الكبر «5». و هكذا في رواية عنسعيد بن جبير. و عن قتادة: أسرّوا بينهم، فقالوا: يخلقاللّه ما يشاء أن يخلق، فلن يخلق خلقا إلّاو نحن أكرم عليه منه «6». (1) هود (11): 119. (2) راجع تفسير الطبري 1: 222، و تفسير ابنكثير 1: 129. (3) راجع تفسير ابن كثير 1: 129. (4) تفسير الطبري 1: 222. (5) نفس المصدر. (6) راجع نفس المصدر: 223.