بعض البحوث الفقهيّة
البحث الأوّل حول وجوب الوفاء بالعهد
أنّ مقتضى إطلاق الأمر بالوفاء بالعهد، وهو القرار الأعمّ من المقرّرات الإلهيةالمعبّر عنها بالتكاليف، و من المقرّراتبين الخلق بعضهم مع بعض، فتكون الآية منقبيل قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ«1».
و فيه- مضافا إلى ما سيأتي من المناقشاتالمحرّرة عندنا في موسوعتنا الفقهية حولالآية المشار إليها- أنّ الآية لا إطلاقلها لظهور إضافة العهد إليه تعالى فيالعهد الخاصّ المقرّر من قبله تعالى عليهمو على كافّة الناس و لو لم يكونوا يهودالأنّهم لا بدّ و أن يكونوا قبل الإسلامنصارى بعد ما كان آباؤهم السالفون يهودا،و عند ذلك لا ينعقد الإطلاق كي يشمل مطلقالعهود، و تكفي للقرينة جملة «بعهدكم»ممّا فيه
(1) المائدة (5): 1.