فانصرف النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فذهب الفضل بن العبّاس إلى الامرأة وقال لها : ما قال لك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ فقالت : ويلها! هذا رسول اللّه ولم أعرفه ، فاتّبعته حتى لحقته عند باب المسجد ، فقالت : بأبي أنت واُمّي ـ يا رسول اللّه ـ واللّه ما عرفتك . فقال النبي صلىاللهعليهوآله :الصبر عند الصدمة الاُولى 1 ـ يقول لها ذلك ثلاث مرّات ـ . 2 28 . بالإسناد عن عبداللّه بن وهب المصريّ ، يرفعه إلى أنس بن مالك ، قال : توفّي ابن لعثمان بن مظعون ، واشتدّ حزنه عليه حتى اتّخذ في داره مسجداً يتعبّد فيه . فبلغ ذلك 3 رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال : يا عثمان بن مظعون ، إنّ اللّه لم يكتب علينا الرهبانيّة ، إنّما رهبانيّة اُمّتي الجهاد في سبيل اللّه . يا عثمان ، إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، فما يسرّك ألاّ تأتي باباً [منها] 4 إلاّ وجدت ابنك إلى جنبك آخذاً بحجزتك 5 يشفع لك 6 إلى ربّك؟ قال : بلى . 1 - أي : الصبر الكامل الّذي يترتّب عليه الأجر الجزيل لكثرة المشقّة فيه ، وأصل الضرب في شي?صلب ، ثمّ استعمل مجازاً في كلّ مكروه حصل بغتة . 2 - المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 3 ، ص 551 ، ح 6668 ؛ التعازي للمدائنيّ ، ص 84 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ج 3 ، ص 388 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ، ص 143 ؛صحيح البخاريّ ، ج 2 ، ص 93 و ص 100 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 637 ، ح 14 و15 ؛ سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 192 ، ح 3124 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 509 ، ح 1596 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 226 ، ح 783 ؛ شرح السنّة للبغويّ ، ج 5 ، ص 447 ، ح 1539 ؛ مشكاة المصابيح ، ج 1 ، ص 542 ، ح 1728 ؛ مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 144 ، ح 29 . ويأتي مثله في الحديث 44 3 - في المستدرك : ذلك إلى . 4 - من المستدرك . 5 - الحُجزة ـ بضمّ الحاء ـ : موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار : حجزة . 6 - في المستدرك : بك .