فسجّته اُمّه ، وجاء أبو طلحة من الليل ، فأتته بنُجعته 1 الّتي كانت تنجعه بها ، ثمّ طلب منها ما يطلب الرجل من امرأته ، فقضى حاجته ، ثمّ قال : أين ابني؟ فقالت : يا أبا طلحة ، ما رأيت ما فعل جيراننا هؤلاء اليوم أنّ بعضهم استعار عارية فطُلبت منه فأبى أن يردّها؟! قال : بئس ما صنعوا . قالت : فأنت هو ، كان ابنكَ عارية من اللّه وإنّه قد توفّي . فقال : لاجرم واللّه لا تغلبيني على صبره الليلة ، فأتى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال : إنّ ابني قد مات . فقال : لاعليك ، لاتتعب الناس سائر الليلة ، ولكن إذا أصبحت فادفنه ، فلمّا أصبح حدّث النبيّ صلىاللهعليهوآله بما صنعا ، فقال : اللّهمّ بارك لهما في ليلتهما . قال : فعلقت بغلام . قال عباية : لقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلّهم قد قرأوا القرآن . 2 49 . وبالإسناد عن عليّ بن محمد المُرْهِبيّ ، قال : أخبرني أبي 3 ـ قراءة عليه ـ ، قال : قال عليّ بن عمرون الأنصاريّ : قال العتبيّ : دخل أبوذرّ 4 على ابنه ذرّ وهو 1 - النُّجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث ، وهنا كناية عن عشائه . 2 - الطبقات الكبرى ، ج 5 ، ص 75 ؛ صحيح البخاريّ ، ج 2 ، ص 104 و105 ، وج 7 ، ص 109 ؛ الأدب المفرد ، ص 415 ، ح 1259 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1689 ، ح 22 و 23 ؛ وج 4 ، ص 1909 ، ح 107 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 68 و 69 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 150 . وانظر الحديث : 52 3 - هو : محمد بن قيس الهَمْدانيّ المرهبيّ الكوفيّ ، كان من المرجئة ، انظر ترجمته في : التاريخ الكبير ، ج 1 ، ص 209 ، رقم 661 ؛ الضعفاء الكبير ، ج 4 ، ص 126 ، رقم 1685 ؛ تهذيب الكمال ، ج 26 ، ص 321 ، رقم 5565 4 - هو : عُمر بن ذَر بن عبداللّه الهَمْدانيّ المُرْهبيّ الكوفيّ ، كان من المرجئة ، مات سنة 150 أو 152 أو 155 أو 156 أو 157 ه . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 21 ، ص 334 ، رقم 4230