فقال : إن تحزن فقد استحقّ ذلك منك الرح 1 ، وإن تصبر فإنّ للّه منه خلفاً ، مع أنّك إن صبرتَ جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعتَ جرى عليك القدر وأنتَ مأثو 2 ؛ وقيل : آثم . 3 زاد شي?في حديثه قال : وقال رجل : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقال عليّ عليهالسلام : أمّا قوله : «إنّا للّه» فإقرار منّا للّه بالملك ، 4 [وأمّا قوله :] 5 «وإنّا إليه راجعون» فإقرار منّا على أنفسنا بالهُلْك 6 . 7 51 . وبالإسناد عن محمد بن جعفر ، عن عبدالعزيز ، عن محمد بن زكريّا ، عن ابن عائشة 8 ، عن أبيه ، قال : كان عليّ عليهالسلام إذا عزّى قوماً قال : عن مفقود رسول اللّه أجرك 9 . 52 . وبالإسناد عن أنس بن مالك ، قال : اشتكى ابن لأبي طلحة ، فانطلق أبو طلحة إلى المسجد ، وتوفّي الغلام ، فقالت اُمّ الغلام : لايذكرنّ أحد منكم موت الغلام لأبي طلحة . فلمّا رجع أبو طلحة ومعه نفر من أصحابه قرّبت عشاءه كما كان تصنع ، فطعم هو ومن كان معه . قال : ما فعل الغلام؟ قالت : ما كان قطّ خيراً منه اليوم ، ثمّ قامت إلى ما تقوم المرأة ، فلمّا أصاب من أهله ـ وكان آخر الليل ـ قالت : ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتّعوا بها ، فلمّا طُلبت منهم سخطوا؟ فقال : ما أنصفوا؟ قالت : إنّ ابنك كان عارية من اللّه تمتّعنا به ، ثمّ قبضه ، فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، الحمد للّه . فلمّا أصبح غدا على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فلمّا رآه قال : بارك اللّه لكما في ليلتكما 10 وَوَلَدَت عبداللّه فكرهت أن تحنّكه 11 حتى يحنّكه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله . قال أنس : فحملته معي ومعي تمرات عجوة فأتيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فأخبرته . فقال : أمعك شيء؟ فقلت : نعم ، تمرات عجوة ، فأخذ بعضها فمضغه ، ثمّ أخذه وفيه لعابه فأوجره الصبيّ فتلمَّضه 12 الصبيّ،فقالالنبيّ صلىاللهعليهوآله : أبتالأنصار إلاّ حبّ التمر، وسمّاه: عبداللّه. 13 1 - م كذا في النهج ، وفي الأصل : استحقّ ذلك منك الرحمة . 2 - م في بعض المصادر : مأزور . أي مقترف للذنب . 3 - التعازيّ للمدائني، ص 67؛ العقد الفريد ، ج 3 ، ص 304 ؛ الكافي ، ج ، ص 225، ح 10؛ نهج البلاغة، ص 527، قصار الحكم ، رقم 291 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 9 ، ص 139 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 26 و48 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 92 ، و ج 82 ، ص 134 ح 18 وروي نحوه عن الصادق عليهالسلام في : مسكّن الفؤاد ، ص 110 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 142 4 - قيل : وذلك لأنّ اللام في قوله : «إنّا للّه» هي لام التمليك . 5 - أضفناه للضرورة . 6 - أي بالهلاك . 7 - الكافي ، ج 3 ص 261 ، ح 40 ؛ العقد الفريد ، ج 3 ، ص 304 ؛ نهج البلاغة ، ص 485 ، قصار الحكم ، رقم 99 ؛ نهاية الإرب ، ج 5 ، ص 167 ؛ بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 159 ، ح 29 ، وج 78 ، ص 47 ، ح 61 ، وج 82 ص 135 ، ح 19 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 357 ، ح 12 8 - هو : أبو عبدالرحمن عبيداللّه بن محمد بن حفص بن عمر القُرشيّ التيميّ البصريّ ، يعرف ب : العَيشيّ أو العائشيّ أو ابن عائشة ، لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيداللّه ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى ، ج 7 ، ص 301 ؛ تهذيب الكمال ، ج 19 ، ص 147 ، رقم 3678 . أقول : هكذا ورد السند في الأصل ، ولايخلو من سقط أو سهو . 9 - م وروى المدائنيّ في التعازي ، ص 15 أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا عزّى قال : رحمكم اللّه وآجركم . 10 - في بعض المصادر: فلمّا أصبح أبو طلحة أتى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فأخبره. فقال: أعْرَسْتُمُ الليلةَ؟ قال: نعم. قال: اللّهمّ بارِك لهما. 11 - التحنيك : هو أن يمضغ المحنِّك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ، ثمّ يفتح فم المولود ويضعها فيه ، ليدخل شي?منها جوفه ، ويستحبّ أن يكون المحنّك من الصالحين وممّن يتبرّك به ، رجلاً كان أو امرأة ، فإن لم يكن حاضراً عند المولود حمل إليه . 12 - أي حرّك لسانه لتتّبع ما فيه من آثار التمر ، ويقصد بالتلمّظ تنقية الفم من بقايا الطعام ، وكذلك ما على الشفتين ، وأكثر ما يفعل ذلك في شي?يستطيبه ، ويقال للشي?الباقي : لُمَاظة . 13 - انظر الحديث 48